الصفحة 166 من 179

الذي يكفِّر الحكّام تكفيريًا، ويقول: هؤلاء جماعات التكفير يكفرون الحكام، ومن هؤلاء علامات كبار وأسماء لامعة، مثل ابن باز وابن عثيمين، حتى سمعت كلامًا للألباني أن الذي يعتبر هؤلاء الناس كفارًا يعتبره تكفيريًا، الشيخ الألباني يرى أن حكام العراق مسلمون، وقيادات حزب البعث مسلمون، وله أشرطة مسجلة في ذلك، هو له رأيه يقول ما يشاء، ولكن هناك أدلة شرعية، وأنا أعتقد وعندي أنا حدود دائرة التكفير، ومرة سألت الدكتور فضل قلت له: ما هي حدود دائرة التكفير عندنا؟ وسألته ما هو الفارق بيننا وبين التكفير، أين نهاية سلسلة التكفير؟

التكفير سلسلتهم يقولون هذا كافر، من لم يكفِّر الكافر فقد كفر، إذن الذي دخل في البرلمان كفر، إذن الذي لم يكفِّر الذي دخل في البرلمان كفر إذن جاره الذي ما كفَّره كفر .. وهكذا، هذه السلسة المفتوحة عند التكفير، فما هو حدود التكفير عند الجهاديين؟ سألته هكذا وقال لي، وهذا الذي أحمله في نفسي، وهذا الذي كتبته في كتاب (التجربة السورية) ؛ الله -سبحانه وتعالى- يقول: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، هكذا هو قال والآن أنا أعيده فهذا الذي أنا مقتنع به، هذا قاله لي، بعد ذلك قالوا لي: الدكتور له كتابات أخرى في قضايا أخرى، أنا أقول على الذي سألته بنفسي، قال:"قال الله: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، فالذي لا يحكم بما أنزل الله كافر بنص القرآن، فنحن نأتي إلى البلد فإذا كان الحاكم شخصًا والباقيين مجموعة طراطير يخدمونه، فالذي ينزل عليه الحكم العيني هو هذا الشخص، إذا كان الحكم فرديًا فينزل عليه."

أما إذا كان الحكم جماعيًا -كما قال لي بالمثال- قال لي: كما عندنا في مصر، من هي الحكومة؟ قال: يقولون في الدستور الحكومة هي -وسمى لي رقم المادة في الدستور-:"الحكومة هي الرئيس ونوابه والوزراء ونوابهم"، فنحن نقول لهم: هؤلاء هم الكفرة بنص القرآن، الرئيس ونوابه والوزراء ونوابهم، أما الباقون فهم أعوان لا ينزل عليهم الحكم العيني بكونهم حكام، لكن هؤلاء إذا قاتلوا عن المرتد، وقاتلوا عن الصائل بجملتهم بدون حكم عيني يكونون طائفة ردة، وهذا الذي أعتقده لكنهم أعيانهم والشرطي والإطفائي .. ، هؤلاء الناس حكمهم كل واحد بحاله؛ هل عندهم شروط، هل عندهم موانع؟ كل واحد بحاله إذا أمسكه القاضي وقضى عليه.

فهذا الموضوع مضبوط، أما الذي حصل كما قلت لك أن هناك ناسًا يعتبرون الذي يكفِّر الحاكم كافرًا، حتى بلغ الأمر أن رجلًا قال لي:"والله كنت أقول لعن الله بوش في الجزيرة، فقال لي واحد -كفيله السعودي رجل عامي- قال لي: لا تلعنه، قلت له: كيف لا ألعنه والرجل كافر؟ قال له: كيف تقول كافر؟ هل شققت على قلبه؟".

الصحفي: لا حول ولا قوة إلا بالله.

الشيخ أبو مصعب: إذا سنفتح المجال حتى يصير هل شققت على قلب بوش، معناها إبليس ليس كافرًا!!

الصحفي: ندخل في الإرجاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت