الصفحة 168 من 179

حاكم كافر ظالم يُعيّن جلادًا لا يرقب في المؤمنين إلًّا ولا ذمة، ويكفر علنًا جهارًا نهارًا، هذا الجلاد يُعذِّب شابًا جاهلًا ليس عنده علم شرعي يضبط المسألة، ثم يسمع أن هناك عالمًا أو قائدًا من قواد العمل الإسلامي وضع يده في يد هذا الحاكم الكافر ونصره وشهد عليه بأنه شرعي، وشهد على هذا المجاهد المظلوم بأنه باغٍ.

فظلم زائد تعذيب زائد نفاق علماء زائد جهل شباب يساوي تكفير، فمن المسؤول عن التكفير؟ هل هذا الشاب الجاهل المسكين هو المسؤول عن صناعة التكفير؟ المسؤول الأكبر عن صناعة التكفير هذا العالم المنافق الذي شهد على هذا الحاكم الكافر بأنه مؤمن، وعلى هذا المسكين المجاهد الذي ضرب الأمريكان أو حارب المرتدين بأنه باغٍ خارجي، ثم تأتي مسؤولية الحاكم ثم مسؤولية الجلاد الحقير الذي ينتهك أعراض الناس.

الآن في الجزيرة -وهذا الكلام ربما لا تستطيعون نشره-، في الجزيرة تأتي الأخبار من سجن الرويس في جدة أن المحقق يكفر بالله وينتقص من الرسول -عليه الصلاة والسلام- ويعذبهم، وبعد ذلك يقولون:"هذا يقوله ولي الأمر"، وهذا الكلام أنا سمعته من شاهد خرج من السجن، وتواتر الخبر، قال: كان هناك محقق في سجن الرويس شيعي رافضي اسمه أبو نايف في سجن الرويس في جدة، يقول له:"لماذا تريدون تطبيق الشريعة؟ أليست هذه التي في الجزيرة شريعة؟ نحن يا عمي ولي الأمر تبعنا الملك فهد بن عبد العزيز يريد أن يطبق الشريعة بالنيك"، هذا مع الاعتذار من بذاءة الكلمة، حتى يعرف الناس ما يدور، وناقل الكفر ليس بكافر، وناقل الفاحشة ليس بفاحش، هكذا الذي يدور.

الصحفي: الواقع في السجون.

الشيخ أبو مصعب: الواقع في السجن، ثم حدث لواط في بعض السجناء، ثم حدث أن يأتوا برجل يعرُّوه من الخلف .. ، قال لي:"والله وجدت العشرين والثلاثين من الأفغان العرب، كل واحد لحيته إلى وسط بطنه، مكشوفي العورات، كل واحد وضع يده على سوأته من الحياء، ويُطرق رأسه في الأرض في السجن، ويأتونهم بقضيب ذكر رجل من البلاستيك من المنتشر في دول الدعارة في أوروبا يأتونه ويهددونه، يقولون له: إذا لم تعترف نضع فيك هذا، أمام بعضهم، وبعضهم حصل فيه كذا، ثم يتكلم هذا الكلام وفي النهاية يقول له: ولماذا لا يعجبك أليست هذه الشريعة؟ هذا الشيخ ابن باز وابن عثيمين يقولون أنها شريعة وأنها دولة التوحيد"، ما هي النتيجة؟ النتيجة أن هذا الشاب سيقول له: أنت يا معذِّب كافر، وملكك كافر، وهذا الذي شهد عليكم كافر، ثم يلتفت إلى إخوانه فيقول لهم: أليس هؤلاء كفرة؟ يقولون له: لا، يقول لهم: أنتم أيضًا كفار.

وهكذا يُصنع تيار التكفير صناعة في الجزيرة. فالتقطها المخابرات وطبقوها في الجزائر. فأريد أن أنبه المسلمين إلى أننا لسنا تكفيرين ولسنا من جماعة التكفير، والتكفير في طريق ووادٍ ونحن في وادٍ، ولسنا قضاة على الناس في عقائدهم، أما الذي كفَّره القرآن كالحاكم بغير ما أنزل الله، والذي أمر بقتاله القرآن والسنة، والذي أفتى العلماء بدفع الصائل، فنحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت