الأشياء ليس عندي تفاصيل، عندي الإشاعات التي سمعتها أنت وغيرك، أما العراق فقد دعمت الجهاد، أما السودان فقد آوت الجماعات فلما ضُربت مصلحتها مع هذه الجماعات علنًا أخرجتهم.
فأريد أن أنبه على تنبيهين:
-أول شيء: هذا الكلام ليس سُبَّة في حق الجماعات الجهادية إذا كان مضبوطًا بسياسة شرعية صحيحة، سواء من مساعدات غير مشروطة أو من فقه سياسي شرعي وضرورة صحيحة.
-الأمر الآخر: أني أنصح كل الجماعات الجهادية كما يقولون في سوريا:"عدوّ جدّك لا يودّك"، فهذا الباب كان شرُّه في كل الحالات التي حصلت أكثر من خيره؛ الجهاد في سوريا دُعم من الأردن ومن العراق، وأُجهض من الأردن ومن العراق، المغرب آوت إسلاميين وسهّلت مرور الأسلحة في البدايات للجماعة الإسلامية المسلحة، ولكن مع ذلك في لحظة من اللحظات تمت الاتفاقات فقبضوا على أمير الجماعة المسلحة وسلّمه الجيش المغربي إلى الجزائر وكانوا يسهلون.
فأقول هذه الهوامش التي كانت موجودة سابقًا الآن واردة، الآن إيران نفسها في النظام الدولي، السودان أُجبرت على الدخول في النظام الدولي، النظام الدولي حكم كل شيء، فهذه الهوامش ضاقت، وعلى الجماعات الإسلامية الجهادية أن تتوكل على الله -سبحانه وتعالى-، وعلى ما تعد بنفسها، وعلى ما تستخلصه من يد العدو من رزق، (جُعل رزقي تحت ظل رمحي) ، وهذا الهامش يجب أن يتنَّبهوا إلى أنه كان موجودًا وربما كان جائزًا ضمن الظروف والضرورات وأحكام السياسة الشرعية، ولكنه الآن ما عاد موجودًا وما عاد ممكنًا، الآن المايسترو الأمريكي يُدير كل المنطقة فلن يجدوا هذه الهوامش، وإذا وجدوها فستكون أفخاخ، والله أعلم.
الصحفي: في الختام وبعد كل هذا التفصيل، ما هو تصورك لمستقبل هذا الصراع، صراع الجماعات الجهادية المسلحة مع خصومها، وباختصار ما هو تصورك لمستقبل التيار الجهادي؟
الشيخ أبو مصعب: أما عن تصوري لمستقبل التيار الجهادي؛ فأقول كله مختصر في قول الله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} ، فنحن نُمثِّل مرحلة، ودين الله -سبحانه وتعالى- منصور، فسواء نزل النصر علينا أو نزل على أتباعنا أو على أسلافنا أو على من سيأتي، الله -سبحانه وتعالى- سينزله متى شاء، وهذه المعركة نتيجتها معلومة محسومة، نحن سننتصر على هذا الصائل سواء كان صائل يهود أو صائل نصارى صليبيين أو صائل مرتدين أو من معهم من المنافقين، الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الحديث المشهور لما قال: (إن الله زوى لي الأرض) ، -في الحديث الذي تعرفه- (مشرقها ومغربها وسيبلغ ملك أمتي ما زُوي لي منها) ، أن الإسلام سيدخل كل بيت، كل مشارق الأرض ومغاربها، فهذه النتيجة محسومة ومعروفة.