الصفحة 178 من 179

بقي أن نحاول نحن أمرين اثنين: أن نحاول أن نكون أولئك الذين سيكون عليهم النصر، نحاول. الأمر الآخر: أن نحاول أن نَثْبَت حتى ينتصر كل واحد منا في الامتحان، الدين منصور لكن واحدنا يرسب في الامتحان فلا يثبت، أو ينجح في الامتحان فيثبت، فنحن النصر الشخصي يجب أن نحصِّله بأن نثبت، النصر العام يجب أن نحاول أن نكون أصحابه.

هذا من حيث القناعة الجازمة، أنا عندي الآن نحن نمر في نهاية المنعطف في الصدام، فنحن في قعر الأزمة، عندنا كل مقومات الهزيمة وكل مقومات النهوض، ففينا مشاكل وعندنا آمال هذا، حالنا اليوم.

أما عن المستقبل فأنا أريد أن أقول لك، ربما أنا تعرضت لبعض الجهاديين أو لبعض الرموز فيما يجعل البعض يقول أنت تنتقدنا وتنتقد التيار، أقول هذا من باب نقد الذات، وهي أمور معروفة عند العدو والصديق حتى نجدِّد مسارنا.

ولكن أريد أن أقول لك تقييمًا لما مر من 30 سنة من القتال:

-الدعوة الإسلامية بدأت في الثلاثينات وبقيت دعوة مختلطة إلى الستينات.

-ثم بدأت الدعوة الجهادية مسلحة من الستينات إلى التسعينات وهي في صعود، خلال هذه المرحلة من الستينات إلى التسعين (1999) نحو خمسة وثلاثين أو أربعين سنة، أقول شهادة لله أن هذه الجماعات الجهادية التي قامت في مصر، في سوريا، الأفغان العرب، البوسنة، الشيشان كل من حمل السلاح حتى الأفراد مثل سيد نصير لما قتل كاهانا، حتى عمليات المبادرات الفردية مثل نيروبي ودار السلام، كل هذه التفاصيل، الذين قتلوا السادات، هؤلاء الشباب هذه الطائفة تمثل الظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، هذه قناعتي إن شاء الله.

-الأمر الآخر أنه كان لهذا التيار الجهادي إنجازات عظيمة جدًا، منها إنجازات فكرية كُتبت كتب رائعة، منها إنجازات دعوية أدخلنا كثيرًا من الناس في فكر الجهاد وشجعنا الأمة على الجهاد، منها سياسية كشفنا طابع الصائل، وطابع العدو وأصبح معلومًا للأمة، منها عسكرية حصل إنجازات عسكرية عظيمة لهذا التيار الجهادي؛ قُتل رؤساء دول مثل السادات، قُتل كثير من وزراء الطواغيت، قُتل كثير من الظلمة والمعذِّبين، صُفِّيت كثير من قواعد العدو في بلادنا، ضُرب اليهود، ضُرب النصارى، وآخر ذلك هُزمت دولة عظمى على أيدي هذا التيار في أفغانستان، وهُزمت دول عظمى على أيدي نفس التيار في الصومال، وهُزم نظام دولة على أيدي هذا التيار في البوسنة وفي الشيشان.

-فأقول هناك إنجازات عظيمة جدًا ولكن بعد 1990 لما العدو استرجع أنفاسه وهذا الدرس لنا، والعدو يعرفه، أريد أن أذكر شباب الجهاد والمسلمين بهذا، لما العدو استطاع أن يدرس هذه المسألة ووضع لها حلولًا قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت