الصفحة 59 من 179

فقلنا لهم هذه المصيبة، حاولت بكل السبل وبالاجتماعات وبالقضايا، بالآخر ما كان هنالك سبيل، طبعًا منذ تلك الآونة انسحبت من مجلة الأنصار وانقطعت علاقتي بهم، طبعًا تتمةً لمشكلة محمد السعيد في العدد التالي لهذه القضية صدرت بين منهجين بتاريخ 25 - 1 يقول أبو قتادة -طبعًا بعد ما رجعناه بعد البيان الأول، كل أهل لندن راجعوه من الناس والإخوة وقالوا له:"يا رجل اتقِ الله وهذه مصيبة، أنت تسوِّغ والناس ما تفهم هذه الاحتياطات التي تكتبها"، لأن أبا قتادة في المجالس كان يقول أسوء من الأنصار، والله العظيم في مجلس كنا أكثر من 8 أو 9 أو ربما 10 من وجوه الإخوة، قعدت أتناقش معه حول مقتل محمد السعيد فقال لي وهو يشير بيده هكذا بعملية الذبح يقول:"جزاهم الله خيرًا، ذبحوه زنديق"!! - يقصد محمد السعيد -، يا رجل هل جاءك دليل؟ هل وصلت هذه المزاعم من المحاكم؟ قال:"لا ولكن الإخوة قالوا لنا وهم ثقات"، قلنا له: أليسوا ثقات هم الذين كذبوا قبل ثلاث أسابيع وقالوا هم شهداء وبعد ذلك قالوا هم زنادقة كيف تثق الآن بهذه الرواية؟!

حتى ضربت له مثالًا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهو مُتَمَكّن لم يقتل عبد الله ابن أُبَيّ وأن هذا أبو عبد الرحمن أمين ليس مُتَمَكّنًا وهذا رجل ليس واضح الانحراف كما يزعمون، وما علمنا عليه إلا أنه داعية، وقلت له: لو كان قتل السعيد -على فرض كلامهم أنه صحيح- لو كان جائزًا لما جاز بسبب المفسدة، فقال لي:"أنت تترك الجائز للمفسدة والمصلحة؟"قلت: طبعًا، ثم قال لي:"إذا كان واجبًا تترك الواجب للمفسدة والمصلحة؟"قلت له: نعم لو كان واجبًا نتركهُ لمفسدته العظيمة، فقال لي:"الله أكبر كلامك هذا رِدَّةٌ عن دين الله"، وكانوا جالسين كل الإخوة على يميني هو وعلى يساري أبو الوليد الفلسطيني، فأنا أضحك على هذه القضية وقلت لهُ: أستغفر الله ... خَرَجنا، ولكن القضية هكذا وهكذا .. ، قال:"لا إذا على هذا المفهوم أنت لا تخرج من دين الله"فرجع دخلني في شربة شاي، بين شفة وشفة خرجت ودخلت.!!

فلما خرجت قلت لأبي الوليد الفلسطيني: أنت أمامك، فقال لي أبو وليد:"أصلًا الفريضة تُترَك إذا تأكّدت المفسدة"، فقلت له: كان عليك أن تقول له هذا الكلام لما اتهمني أمام الناس، فقال:"هذه ورطة والتصدي لهذا الرجل ورطة".

فأصبح هنالك نوع من الطغيان يفرض نفسه على الجزائر وعلى هذه القضية، ولكن للإنصاف مع أني أقول أنه سوّغ هذا القتل، ولكن للإنصاف طالما ذُكرت القضية، هم قالوا أنّ أبا قتادة هو أفتى بقتل محمد السعيد وهذا ليس صحيحًا؛ أبو قتادة لا أفتى بقتل محمد السعيد ولا أمرهم بذلك ولا أفتى لهم بقتل النساء والأطفال وأمرهم بذلك ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت