والقضية كلها كانت سبعة أشهر, إلى أن استدركنا وتبينت أنا بصورة مبكرة جدًا وأصدرت بيان الذي يخص محمد سعيد في شهر 1/ 1996 كان مثل ما يقولون:"اللي فات مات"كانت هذه الصحبة لوثتنا بهذه الأفكار، وجَهِدتُ بعد ذلك سنتان ورغم المحكمة ورغم ذلك بقي بعض الذين حملوا عليّ لأنّي أيدت الجماعة لما كانت"صالحة"ولم أُؤيّد الإنقاذ لأنهم دعوا إلى العودة إلى البرلمان ومن كان من الإخوان والشيخ سرور نفسه وهؤلاء الناس نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يغفر لنا ولهم ويتولى أمرنا وأمرهم، حملوا علينا وتولّت جريدة الحياة توصيل ذلك الرأي العام الدولي؛ لأنها جريدة يخرج منها في اليوم 150 ألف نسخة وتصل أربعين بلدًا فأصبحت القضية في كل مكان.
أما عن قضية المجازر؛ تتبعت المسألة ثم بعد ذلك تابعت الجهد مع الإخوة خمسة أشهر، وهنا للذكر حقيقةً فضلٌ كبيرٌ لله -سبحانه وتعالى- ساقهُ على يد الجماعة الإسلامية المقاتلة لأنهم كان لهم أنصار وأعضاء في الجزائر يساعدون الجماعة المسلحة ويجاهدون معهم، هؤلاء الإخوة اعتدى أبو عبد الرحمن أمين على بعضهم وقتلهم فعلًا واتهمهم بالبدعة مع أنهم كانوا من خيار الإخوة المجاهدين، منهم من كان في أفغانستان حتى اتصلنا بهم عبر الهاتف وقال واحد من هؤلاء الضُّلال وكان مسؤول في العمل عن العلاقات الخارجية اسمه «أبو بصير» يقول:"هذا صاحبكم مبتدع قاع"-باللهجة الجزائرية أي مبتدع جدًا-، قالوا له: ماذا فعل؟ قال:"يُجيز الصلاة من دون عمامة"، ثم قال:"يُجيز الصلاة بالسروال"، وناقشناه إلى الصباح وهو لا يقتنع إلا أن هذا مبتدع. طبعًا كلمة مبتدع تعني عند الجماعة المسلحة أنه يُقتَل.
فإذا كانت القضية بدءًا من العمامة والسروال يبدأ القتل فلك أن تتصور إذا دخلنا في قضايا المناهج.
الصحفي: هذا مقتل أبو صخر الليبي؟
الشيخ أبو مصعب السوري: هذا مقتل صخر الليبي، أنا قلت لك أصدرت بياني قبل ستة أشهر على الحدس والتحليل والاستقراء، فالإخوة في الجماعة الإسلامية المقاتلة قلت لهم: عمر بن الخطاب قال لهُ الصحابة لا نَسمَع ولا نُطيع حتى نعلم قصة الثوب، والثوب ثمنه أربعة دراهم، ألا يجوز لكم أن تقولوا يا أبا عبد الرحمن أمين لا نَسمَع ولا نُطيع حتى نعرف قصة دماء أربعين داعية قتلتموهم ظلمًا وعدوانًا؟!
أربعون داعية لا تساوي دماؤهم أربعة دراهم؟ ولكن كانت المسيرة يقودها أبو قتادة وأبو الوليد الفلسطيني ومن معهم، حتى الآخرين كلهم أنكروا ولكن ما أصدر أحد موقفًا، ربما لأنهم لم يكونوا ملزمين بالموقف مثلي لأني أنا اسمي موضوع