الصفحة 64 من 179

الخبيث، حتى قلت لهم: والله إذا ترفعوا الآيات والأحاديث وأقوال العلماء التي نهبوها من الكتب ووضعوها، وترفعوها من الكتاب ولا يبقى إلا زبالة أفكارهم فما يبقى في الكتاب إلا ما يُبصَق عليه.

تصوَّر قالوا فيه:"البعثية والنُصيريّة والصوفية والقطبية والإخوان"، جمعوا المسلمين بالكافرين بالمبتدعة كلهم مع بعض!!، فالمهم هو يقول عن هذا الكتاب:"والكتيِّب كبقيّة الكتب التي ذكرت، فيها النَّفَس السلفيّ والمزاج السلفيّ علاوةً على المنهج السّلفيّ، فكاتبه يضع النّقاط على الحروف في فهمه لحقيقة المعركة على أرض الجزائر"سلفي في سلفي في سلفي في سلفي!.

يعني هذا الكتاب قُرِّض تقريضًا لم يستحقه (مسند) الإمام أحمد بن حنبل، فلما اجتمعنا في ذلك اليوم قلت له رأيي في الكتاب، فثار علينا وأصبح شجار، وفي آخر الجلسة لما رأى الرأي العام كله من الإخوة الليبيين والمصريين وكل الناس رأيهم نفس رأيي، وإنْ كان عارضوه بلطف يتناسب مع طغيان الرجل، فقال لهم:"هل تريدون أن أقول لكم رأيي حقيقةً؟"قلنا لهُ نعم، في نفس الجلسة -عجائب مرّت بنا-؛ قال:"هذا الكتاب ليس فيه حديث صحيح، وليس فيه كلام طالب علم، وكلامهم يدل على الجهل وسأكتب لكم حقيقة رأيي في هذا الكلام الأسبوع القادم."وبعد أسبوع جاءنا بتسع صفحات يمسح في الكتاب الأرض، وقال:"هذه الرسالة سأُرسِلُها لهم على هذا الانحراف الذي عملوه"، قلنا له: إذًا كيف قرَّضت أنت هذا الكلام؟ أنت تشهد على منهج لا تشهد على جماعة أو أشخاص؟! قال:"نحن مطلوب منا أن نقف مع الإخوة في الجزائر"، طيب تقف معهم على أي أساس؟!

فهذا الكلام من فتوى النساء والأطفال إلى فتوى مقتل محمد السعيد إلى هذا الكتاب -لا أريد أن أطيل عليك؛ أمامنا كل النشرات، هذه الوثائق التي أمامك هي الوثائق التي سأجعلها في كتاب (شهادتي على الجزائر) إن شاء الله يصدُر ربما خلال شهر ونصف أو شهرين، لاحظ هنا كلهُ شتم علينا وامتداح لهم-.

إلى أن بلغ مبلغًا، يكفيك الآن هذا الدليل الأخير الذي سأقوله لك ويكفي عمّا سبق وعمّا لحق، في العدد 147 من الأنصار الذي صدر بتاريخ 14 ذي الحجة 1416 الموافق 2 مايو، كتب أبو قتادة في الصفحة الرابعة تحت عنوان (هكذا ليكُن الجهاد إحياءً لسيرة السلف) ثم يقول:"بعد أن نقي الصف ..."، طبعًا هذا العدد 147؛ أي كم مضى على قتل محمد السعيد؟ سبعة عشر أسبوعًا، يعني أربعة أشهر، بعد أربعة أشهر تولى أبو قتادة إخراج الأنصار من العدد 120 إلى العدد 152 وهو يصدرها ويشرف عليها بنفسه ويكتب معظمها بنفسه، كل البيانات التي تصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت