الصفحة 65 من 179

في العمليات:"أذيال المبتدعة، قتل المبتدعة .. ، إخوة الأربعاء، قتل الأربعاء" [1] قلنا له: أين قتل الجيش وقتل الفرنسيين وقتل المجرمين والمرتدين؟ أصبح كلهُ قتل مبتدعة وأصبح عندهم قتال المبتدعة مُقَدَّم على قتال المرتدين، وقتال المرتدين مقُدِّمَ على قتال الفرنسيين.

حتى ذهبت أجلس مع واحد من المؤيدين كان في أفغانستان، وكان هذا الكلام في بيت أبو وليد الفلسطيني وأمامه وهو شيخه، قلت له: أنت يا رجل عاقل، أنت كيف تقول نحنُ نقتل القطبية والإخوان والإنقاذ وهؤلاء الناس قبل"زروال" [2] ؟؟ فوالله جلس الأخ -العجيب أعرفه كان رجلًا عاقلًا لا أدري ماذا حصل في رأسه، على هذا الفقه الذي بدأ يحشو رؤوسهم-، فجلس يضرب على الأرض -والأرض في لندن خشب للبرد- فارتجَّ كل البيت وهو يضرب يؤشر ويقول هنا نحن وهنا زروال، وبيننا وبين زروال -ويضرب على الأرض هكذا- ويقول: جبهة الإنقاذ، والإخوان، و .. ، ثم يقول لا نصل إلى قتال زروال حتى نقتل هؤلاء جميعًا.

قلت له يا رجل أنت حتى تقتل القُطبيّة والقُطبيّة يقتلونَ الإخوان والإخوان يقتلوك والإنقاذ يقتلون الباقين، يصل منكم رجل سليم إلى زروال يبصق عليه فيموت وما يبقى أحد ليقتل زروال، فقال لي:"يكون". قلت له:"ليش تتعب نفسك وتضرب على الأرض؟ كلامك هذا قاله الرسول -عليه صلاة والسلام- بكلمتين، قال: (يقتلون أهل القرآن ويَدَعون أهل الأوثان) ؛ فمبروك عليكم فكر الخوارج"، وشيخه جالس يسمع والله ما قال له نصف كلمة أن هذا الكلام صح أو غلط.

الصحفي: هل تعتقد أن هذا إقرارٌ منه؟

الشيخ أبو مصعب السوري: لا، لا أبدًا، أبو الوليد لا يعتقد هذا الكلام، حقيقةً للإنصاف مع أن الرجل أساء إلي كثيرًا، هو ما يعتقد هذا الكلام، ولكن الموجة مَشَتْ والذي يعاكسها سيُعزَل ولا يُسَلَّم عليه ويُبَهدَل مثل ما حصل لي، وفي مسيرة مثل السيل الجارف يقودها أبو قتادة الفلسطيني فما أحد يتجرأ يقف في وجهه، وهم عندهم أصول يعتبرونها سلفية، يعني قريبة أو ممكن أن يشتبه فيها الكلام بهذه الأمور.

(1) جماعة جبل الأربعاء؛ وهم تلاميذ محمد السعيد.

(2) "اليمين زروال"الرئيس المؤقت للجزائر بين عامي (1995 - 1999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت