الصفحة 67 من 179

تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"إلى آخر الآية ثم يقول:"هذه هي خيرات الجهاد، وهذه هي آثار نعمة الله تعالى على عباده إنْ سلكوا سبيل الأوائل في اتّباع هَدْي الكتاب والسنة.""

أخيرًا واحد قتل أبوه وأمه فهذا هدي الكتاب والسنة، وفعل السلف ومنهج الصحابة ثم ماذا فوق الطامات هذه؟ حُكمُ الله!! رب العالمين يريدنا نقتل أمهاتنا؟!.

زُلزَلَت لندن زلزالًا، في المساجد في التجمعات، في المنتدى الإسلامي، عند الشيخ سرور، في البشر كلهم يقولون: ما بلغ الخوارج أن يأتي واحد منهم يقول: قتلت أمي، وما هي الجريمة؟ قال أنهم يريدونَ تزويج أخته لرجل مليشي.

ابتداءً من قال لك أن هذا مليشي؟ من قال لك إيش حكمه؟ حتى تتأكد، ثم بعد ذلك ذهبت إليه أنا وقلت له الناس يطرقون علينا الأبواب وأنا أقول للناس يا جماعة تعلمون أني بريء من الأنصار وكُتَّاباتها من يوم تركتها قبل خمسة أشهر وأنا لا أكتب فيها ولا أرتضيها منهجًا، ولما قلت لهم أنني لا أكتب في الأنصار لأنها منحرفة قال لي:"هذه الأنصار منهج السلف وأنت تُعلن بلسانك أنك لست على منهج السلف ولا على منهج أهل السُنّة"، قلت له: بقي لك أن تُثبت أن الأنصار هي الناطق الرسمي بلسان أهل السُنّة، ومن فيها هم من أهل السُنّة ومن خارجها ليس من أهل السُنّة.

ثم وصلوا إلى هذا الكلام العظيم الذي يهزّ الجبال والأراضي، ذهبت إليه وقلت له: الناس اليوم جاءوني وقالوا كذا وكذا وكذا، وكنت لا أكلمه إلا قليلًا جدًا، ولكن لما تحصل طامة مثل الكتاب، ومثل هذا، أذهب إليه وأقول له: يا رجل اتقِ الله هذه مصيبة، ذهبت إليه وكان في عدد من الإخوة معنا، وقلت له أنت ترتضي هذا الكلام؟ أسألك باعتبارك شيخ الإسلام، تزويج البنت هو ولاية الأب ولا الأم؟ فقال:"الأب"، فقلت له:"إيش دعوى الأم؟؟"فرضًا أن الأب يريد يزوج الأخت، قتلوه لأنه ولي أمرها ويعمل مصيبة، والأم ما دخلها حتى تُقتَل؟! فسكت، فكان جنبي أخ قال:"تعرف يا أبا قتادة ليس في السيرة ولا في التاريخ كله أن أحدًا قتل أُمَّهُ بل بعكس ذلك، أحد الصحابة أبو عبيدة -رضي الله عنه- لما قَتَلَ أباه هو كان يَفِرُّ من أبيه في المعركة فيتبعه أباه فيَفِر فيتبعه فيفر فيتبعه فَقَتَلَه."

هذا بالنسبة للأب، أما بالنسبة للأم فقال له:"عندنا دليل أنه جاء إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال: إن أمي تَسُبُّك -وحكم ساب الرسول صلى الله عليه وسلم القتل- فدعا لها بالخير وأوصى بها، فقال: إن أمي تَسُبُّك -هكذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت