الصفحة 68 من 179

قال له هذا الرجل- فقال: دعا لها بخير، فقال: إن أمي تَسُبُّك. فدعا لها بخير، ثم هداها الله وأسلمت المرأة -رضي الله عنها-.

فقال له:"ولكن جاء رجل وقال أن جاريتي تَسُبُّك فَقَتَلتُها فأجاز ذلك، الأم لها مكانة أخرى في الإسلام حتى خرجت باستثناء أنها سَبَّت الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يأمُر بقتلها ودعا لها بالخير."

فلما قيلَ له هذا الكلام ارتبك وقال:"والله إنهم حمير، وثلاث أسابيع وهم يقولون لي هذا الخبر وأنا لا أنشره لعظمه ثم يتصل فيني أبو بصير- هذا الذي اسمه رضوان كوادور أو قريب من هذا وهو المسؤول على العلاقات الخارجية-، يقول:"يتصل بي أبو بصير ويعطيني الخبر ثم يتصل ويقول: هل نشرتوه؟ أقول: لا. يقول: انشروه. ثم يتصل الأسبوع الذي بعده، ثلاث أسابيع وهو يتصل بي حتى أَلزَمَني، وحتى أرتاح منه نشرته وأنا غير مقتنع به.""

قلت له: أنت ما نشرت خبرًا، أنت كتبت مقالًا، فقال: أنا ما كتبت التقرير، -فلما سألت الإخوة الذين يطبعون ضحكوا وقالوا هو الذي كتب التقرير-، فقلت له لنفرض كلامك صحيح أنت ما كتبت التقرير أنت طبعته ونشرته بإدارتك هذه المسألة، كيف تُخرُجه؟ قلت له هذا أبو بصير؛ أليس هو الذي كذب عليك بنفسه وبذاته وقال لك بعد قتل محمد السعيد أول الأمر أنهم شهداء؟ ألم يكذب عدة كذبات؟

أليس بلسانك كنت تقول لي أن هذا رجل حمار لا يُتقن قراءة الفاتحة؟ فكيف تقبل منه هذا الكلام؟ ولو هذا الرجل اتصل بك وقال لك: اكفروا بالله فأنت أَجَّلت، واتصل الأسبوع الذي بعده وقال لك:"كفرتم أم إلى الآن لم تكفروا؟"قلت له:"ليس بعد."فقال لك: اكفروا الأسبوع القادم، فبعد ثلاثة أسابيع هل تكفرون لأجل واحد تعيس قاعد وراء آخر تلفون من بعد أربعة آلاف كيلومتر، يأمرك بهذا الكلام وتُمضيه؟ هذا الكلام سوف تُسأَل عنه أمام الله -سبحانه وتعالى-، ليست المصيبة اليوم المصيبة لما يخرج محمد السعيد من قبرهِ ولحيته تشرب دمًا، ذبحوه، يوم يقول العصفور:"يا رب هذا قتلني لغير مَأْكَلة"؛ العصفور يوقف ناسًا يوم الحساب وهي ذاهبة من الحساب فيقول هذا قتلني لغير مأكلةٍ، فدعاة ذُبِحوا غدرًا بهذه الطريقة وتسوّغ!!، وتقول عندي مسوّغ، ثم يأتي الرجل ويقول للقاتل فيما قتلتني؟ ويقول لك فيما سوّغت قتلي؟ ثم تأتي هذه المرأة المذبوحة تقول: فيما جعلت قتلي أنا حُكم الله وحُكم السلف وحُكم السُنَّة؟ عند ذلك أجب على الأجوبة وليس اليوم ...

هذه نبذة من المصائب التي حصلت معنا في الجزائر، فيكفيك هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت