وللعلم أنا قلت له بيومها، وهذا ليس نبوءة ولسنا متنبّئين، لكن نحنُ مرت علينا ألاعيب المخابرات في الجهاد في سورية وكنا نعرفها، ولكن ناس مثل هؤلاء كانوا في التبليغ وفي السلفية وعند الألباني ولا جاهدوا ولا دخلوا تنظيمات ولا عرفوا مؤامرات، فما يفقهوا مثل هذه الألاعيب، قلت له: هذا أبو بصير صاحبك يُكَتِّبكَ كلمات مفادها أن الناس تبصق على الأنصار، ثم تبصق على الجهاد في الجزائر، ثم تبصق علينا، ثم تبصق على كل من يحمل السلاح في كل مكان، هذا الكلام فخ مخابرات.
وما مضى على كلامي شهرين أو ثلاثة حتى أعلنوا أن هذا رضوان أبو بصير كان مدسوسًا من المخابرات والتحق بالطاغوت، وحكموا عليه بالإعدام. فهمت كيف كانت لعبة المخابرات في المجازر وفي هذه القضايا؟
ثم استمرت المسألة، طبعًا جاء كلام هؤلاء وأعود وأُكَرِّر؛ ليسوا هم الذين أمروا بالمجازر ولكن سوَّغوها، فأوجدوا المادة للإعلام العالمي وللصحافة أن تتهمنا جميعًا ولست أنا فقط، اتهموا جماعة الجهاد المصرية والجماعة المقاتلة الليبية وأبو قتادة وأبو وليد وأبو مصعب ودكتور فضل وكتابه (الجامع في طلب العلم الشريف) ، جمعونا كلنا في سلة واحدة وكتبوا عليها"جهاديين، تكفير، خوارج، إرهابيين".
حتى هذه المصيبة للأسف أن نفس الكلام الذي كان يقال علينا -وهذه مصيبة سأتناولها في أمكنة أخرى في البلاء الذي نزل في الجهاديين في هذا الزمان-، الكلام الذي يقال علينا في وكالة الأنباء الفرنسية ويقال علينا في جريدة الحياة ويقال علينا في جريدة الوطن العربي وكلها صحف طاغوتية وأعداء للإسلام نفسه كان يروِّجه علينا المنتدى الإسلامي ومجلة السُنّة والشيخ سرور، وكتب عنا سلسلة: «الولاة والغلاة» ، وتكلم فيها على الولاة يقصد المدخليين ثم على الغلاة وأتى بكل من دبَّ عليها من حملة السلاح والمجاهدين في سبيل الله وأدخلهم في الغلاة، ثم حتى يلعبوا فينا هذه اللعبة يقول: انظروا إلى الغلاة ويذكر كلامًا من كلامي عادي وكلامًا عن الدكتور أيمن وعن جماعة الجهاد وعن الجماعات المسلحة، ثم يقول:"هؤلاء يقولون"ويأتي بكلام عبد الرحمن أمين ويلصقه فينا، و"هؤلاء يقولون"ثم يأتي بكلام أبي قتادة ويلصقه فينا، فوقعنا ضحية جهات عديدة:
أولًا: مجرمون في الجزائر دخلت فيهم المخابرات والتكفير فقدَّموا هذه المادة.
ثانيًا: ثلة مغفلين سُذَّج -هذا أهون ما يقال فيهم- أخذوا نفسهم أنهم طلبة علم وعلماء وأصبحوا يسوغون ويعملون لهذه الجرائم فتوى.