الصحفي: لماذا هو لم يتكلم عن الجماعة الإسلامية المصرية بمثل هذا الكلام؟ ألا ترى أن كتاب (الجامع في طلب العلم الشريف) الذي أَلَّفَهُ الدكتور فضل يُعتبر مرجعًا عند"التكفيريين"؟ يعني الآن جماعات التكفير كلها تضع هذا الكتاب كما قلت تحت"مرجعيتها"وتعتمده ...
الشيخ أبو مصعب السوري: في خلط في هذا الكلام، أنت الآن تطرح معي مواضيع مثل"جَزَّة الصوف في نفشة الشوك"، حتى نخلّص واحدًا من واحد، أنت تقول لماذا ما تكلم عن الجماعة الإسلامية؟ الشيخ سرور زار بيشاور وفيها الدكتور عمر، فدعاه الدكتور أيمن الظواهري وهو ثقة في الرواية، والدكتور فضل وهو ثقة في الرواية، وناس من جماعة الجهاد وقالوا تذهب تُسلِّم على الدكتور عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية وشيخ المجاهدين في هذا الزمان -فَرَّجَ الله عنه-؟ قال:"أنا لا أضع يدي في يد رجل يده ملوثة بدماء الأبرياء".
هو يعتبر الشيخ عمر عبد الرحمن يده ملوثة بدماء الأبرياء، ما نجا من هذه التهمة عند سرور وأمثال سرور أَحَد، كل من حمل السلاح فهو مذموم، ولكن الذي تفضلت فيه صحيح، أن هناك كلامًا مدسوسًا في هذه الكتب من شَطَحات هؤلاء المؤلفين عُمِّمَ ولم يُخطَط، فأخذوه الجهلة وجعلوه أدلةً للتكفير، فنعم، إذا أرادوا أن يقولوا:"في أوساط المجاهدين شواذ وأفكار شاذة"فهذا موجود، وهذا من أحد الأشياء التي تفرغت فيها للبحث لأشير لهذه القضايا حتى نتخلص منها.
ولكن أنت سؤالك أساسه وسبب هذه الإطالة في الإجابة كلها كان قوله:"أنك متهم بهذه المجازر"فما هو ردك؟ أقول لك: ردي يكفي بعد أن كتبت عشرات المقالات وعقدت عشرات الاجتماعات في لندن وأرسلت عشرات الرسائل لكل الناس: يا جماعة, التيار الجهادي منذ بدأ من مروان حديد وسيّد قطب إلى يومنا هذا بريءٌ من هذا الكلام، هذا الكلام لا يمثل فكرنا ولا منهجنا، هذا كتابي التجربة السورية ألف صفحة، هل ترون فيه هذا الكلام؟ بل على العكس أخذوا عليه الامتداح للإخوان المسلمين!، هذه أشرطتي الآن كان في حينها 16 أو 17 شريط فهل تجدوه؟
هذه كتاباتي في الأنصار في جبهة الإنقاذ، انظروا في أخف المقالات التي كتبتها في جبهة الإنقاذ، -والآن ستنقلني للحديث عن جبهة الإنقاذ-، كتبت وقلت عن الشيخ عباسي مدني عشرات المرات وعن الشيخ علي بن حاج -فرّج الله عنهما وجزاهما الله خيرًا-، رقمان كبيران ليسا على مستوى الدعوة في الجزائر وإنما على مستوى الإسلام والمسلمين،