الجماعة بالبحث، وأن مما تبنته قيادة هذه الجماعة ونسبت فعله لنفسها تحت مسمى الجهاد هو منهج غلو في دين الله وانحراف لا يقره الشرع وليس مجرد أخطاء في الممارسة والسياسة.""
ثم قلت هنا في الآخر:"ولذلك أؤكد على جملة من النقاط الهامة:"
-أولًا: أعلن وقف تأييدي لقيادة الجماعة المسلحة الحالية المتمثلة بأبو عبد الرحمن أمين وزمرته.
-ثانيًا: أؤكد دعمي وتأييدي للجهاد والمجاهدين المخلصين الباقين على الحق في الجزائر.
-ثالثًا: أؤكد على استمرار نهجي ورفضي لمناهج الضلال والانحراف وقضايا الدعوة للديمقراطية في الجزائر.
-رابعًا: أؤكد تطمينًا لكل الغرباء السائرين أن هذه الألاعيب - ألاعيب المخابرات- لن تزيدنا إلا صلابة ونحن على طريق الجهاد ماضون.""
ثم ذهب الناس بهذه البيانات الثلاثة إلى أبي قتادة في البيت وقالوا له: الآن حصحص الحق وآن لك أن تقف موقفًا واضحًا, ذهب إليه الإخوة الذين كانوا معنا وكان شاهد هذه الجلسات بكاملها أبو الوليد الفلسطيني ورفض إصدار بيان، قلنا له: يا أبا الوليد أصدر بيانًا، قال:"أنا أتريث". قلت له: لماذا تتريث؟ هذه تحليلاتنا واستنتاجاتنا وبياناتهم وقضية محمد سعيد واضحة. قال:"ربما لم يقتلوا محمد سعيد". قلت: والله لو جاءني محمد سعيد يمشي على الأرض الآن وقال: ما قتلوني، يكفيني فيهم كتاب (هداية رب العالمين) ، ثم قالوا:"هذا منهجنا"هذا يكفي وليس بالضرورة أن يقتلوا أحدًا حتى أتبرّأ منهم، وهؤلاء الإخوة الليبيين جاؤوا بكل الأدلة، لماذا لا تتخذ موقفًا؟ قال:"نتريَّث". فأصدرنا البيانات ثم مررت عليه عصر ثاني يوم والإخوة الجزائريون مجتمعون عنده فقال لي:"أصدرتم طامة".!
الصحفي: هذا أبو الوليد؟
الشيخ أبو مصعب السوري: نعم أبو الوليد، قال:"أصدرتم طامة"، أما أبو قتادة فأصدر بيان يقول فيه:"من أبو قتادة الفلسطيني إلى الإخوة الأحبة المجاهدين وأنصارهم عملًا بواجب نشر الحق ... ، أولًا: إنه قد استقر في نفسي عن طريق دلائل وبراهين بما تطمئن به النفس شرعًا، أن هناك طائفة بقيادة أبي عبد الرحمن أمين ليست على هديِ السُنّة النبوية ومنهج السلف الصالح قد غلبت على اسم الجماعة الإسلامية المسلحة وأن من أعظم مصائبها وأهمها سفكها الدم الحرام ..."إلخ.