يراجعوا أنفسهم؛ فمصيبة الذي يخطئ في السياسية فيقول:"حاجة وضرورة"سهلة، أمّا مصيبة الذي يخطئ في الدين فيقول:"الله سبحانه وتعالى يريد كذا، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يريد كذا"؛ فهذا تقنين لما هو خطأ.
حملنا -نحن الجهاديين- بعد السلاح إلى البرلمان فيه من المصائب ما أهونه الاعتراف بمشروعية الكافر الحاكم في بلادنا، والاعتراف لولايته من قبل اليهود والنصارى علينا، والاعتراف بأن له الحق بأن يحكم فينا، وإذا وصل الأمر أن نجلس معه في برلماناته الكفرية فهو مشاركة له في الكفر والضلال الذي هو فيه، وفي هذه الحالة سينطبق علينا -لا أقول ما كتبناه نحن- بل سينطبق عليهم ما كتبوه هم أنفسهم في الإخوان المسلمين والبرلمانيين، فيدخلون تحت طائلته.
ونسأل الله -سبحانه وتعالى- الهداية لنا ولهم جميعًا.
الصحفي: بعد الضربات التي تعرضت لها السفارات الأمريكية في الخارج ظهرت بيانات عديدة باسم الجيش الإسلامي لتحرير المقدسات، هل لك علاقة بهذا الجيش؟ وهل شاركت في تأسيس هذا الجيش أو في إصدار أي بيان من بياناته؟
الشيخ أبو مصعب السوري: أنت تسألني عن قضية أنا سمعت بها كما سمعت بها أنت وكما سمعت بها الصحافة، أمّا بالنسبة لـ (جيش تحرير المقدسات) فقرأت عنه بيانات.
والحقيقة التي أقولها لك صادقًا: أنا ليس لي علاقة بهذا الجيش، ولا أعرف منهم ولا من وراءه من حيث الناحية التنظيميّة، وليس لي علاقة بإصدار هذه البيانات ولا طلب أحد مني ذلك، يعني أحيانًا بعض الجماعات الجهادية تسألني وتستشيرني وأستشيرهم، أمّا هذا المسمّى بالنسبة لي مجهول من يقف وراءه، ولم أشارك في هذه البيانات.
ولكن حتى لا أُفهم خطأً أقول: أنّ الأمريكان صائل على المسلمين، احتلّونا ووقفوا وراء كل النكبات التي نحن فيها، بدءًا من ضياع المقدسات وانتهاءً بدعم الحكومات المرتدّة المتسلّطة علينا، ومن حق المسلمين بل من واجبهم أن يقاوموهم، فكوني ليس لي علاقة فهذا لا يعني إنكار هذا الحدث وإنّما أنا مؤيّد له ولكن من حيث الواقع ليس لي علاقة به ولا أعرف أصحابه.
الصحفي: لقد تكلمت عن التجارب الجهادية في العالم الإسلامي؛ سواء كان في مصر أو في سوريا أو في ليبيا أو في الجزائر، فلماذا لم تنضم لأي جماعة من هذه الجماعات منذ أن خرجت من سوريا؟
الشيخ أبو مصعب: بسم الله الرحمن الرحيم، لم أنضم لهذه الجماعات لأحد سببين: