فكرية عامّة، ولكن الإخوة كلهم أصحابي وبيني وبيهم علاقة، ولكن للأسباب التي ذكرت لم أدخل حتى الآن في جماعة.
الصحفي: ننتقل إلى لون آخر من الأسئلة، باعتبارك أحد المنظرين والمفكرين في التيار الجهادي؛ فنبدأ بطرح بعض الأسئلة الفكرية والحركيّة ذات الطابع المنهجي للتيار الجهادي.
السؤال الأول: ما هو رأيك في الحاكميّة ورأيكم في موضوع الحكم والتحاكم إلى القوانين الوضعية؟
الشيخ أبو مصعب: بالنسبة لموضوع الحاكمية أو توحيد الحاكمية -كما شاع- هو أحد الأفكار التي راجت وكانت أساسًا في الفكر الجهادي، وجاءت على يد سيد قطب -رحمه الله عليه- وأبي الأعلى المودودي وبعض المفكرين الذين عاشوا في تلك المرحلة، ثم أصبحت مادة لمعظم أفكار التيارات الجهادية.
وهذا نحن نعتقده، وأنا أعتقد أن الحاكمية جزء من التوحيد وأن الشرك في قضية توحيد الحاكمية ليس أقل شأنًا من الشرك في قضايا القبور والشركيات الشائعة في البلاد الإسلامية، بل هو أخطر منها، وأنا مع من قال:"شرك القصور أخطر من شرك القبور"، وقضية الحاكمية جزء أساسي من توحيد الألوهية لله -سبحانه وتعالى-، وهو ركن من أركان فكرنا الجهادي، وأنا أعتقد به على التصور الذي طرحه سيد قطب -رحمه الله-، وكتبت في ذلك؛ حتى في كتاب (التجربة السورية) هناك أبحاث متعلقة بهذا الموضوع.
بالنسبة لقضية الحكم بغير ما أنزل الله؛ فأنا أعتقد أنّ الحكّام الحاكمين بغير ما أنزل الله كفرة، وليسوا مجرد ظالمين أو جائرين، وهذه العقيدة التي سيطرت في الفكر الجهادي أنا أعتقد بها وكتبت فيها وما زلت أعتقد بيها، وهذا الموضوع ليس له علاقة بأنه فكر غلاة التكفير، هذه القضية مسجّلة في ثلاث آيات قرآنية في سورة المائدة واضحة، ومعلوم لدينا ونحن نعتقد أن من لم يحكم بما أنزل الله -كما قال سيد قطب رحمه الله- فهم كافرون وظالمون وفاسقون، فهم تتحقّق فيهم كل هذه الأمور.
وأعتقد أن هؤلاء الناس الحاكمون مباشرة، أو المشرِّعون مباشرة وضعوا أنفسهم فراعنة يشرّعون ثم دخلوا في قضية ولاية الكافرين من خلال هذا الحكم، أعتقد أنهم كفرة خارجون من الإسلام، وإن شاء الله سأفصل هذا في الأبحاث التي كلمتك عنها.
وزيادة في التوضيح أقول: أنه ليس هناك أي حكومة شرعية من الحكومات المسمّاة بالإسلاميّة والتي عددها 53 دولة في المؤتمر الإسلامي، وليس هناك أي حاكم مسلم بل كلهم كفرة مرتدين، وليس هناك حكومة شرعيّة الآن إلّا حكومة