فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1466

"اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعًا"الدرع: ما يتقى به من السهام وغيرها في الحرب، وفي هذا جواز الرهن، وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وصحة التعامل مع الكفار، وفيه أيضًا اتخاذ الأسباب، النبي -عليه الصلاة والسلام- توكله على الله -جل وعلا- كامل، وأخذ بالسبب، عنده درع من حديد، وأمر بفعل الأسباب، ولا شك أن للأسباب تأثيرًا، ولها أثرًا جعله الله -جل وعلا- فيها، ولو شاء لسلبه عنها، فلها تأثير لا كما يقول الأشعرية، وتأثيرها ليس من ذاتها، وإنما بجعل الله -جل وعلا- لها هذا الأثر، فخلافًا لما يقوله المعتزلة، وأنها تؤثر بذاتها، المقصود أن بذل الأسباب وفعل الأسباب المأمور بها لا ينافي التوكل، وأيضًا لها أثر، والذي جعل فيها هذا الأثر هو الله -جل وعلا-، فلا تؤثر بذاتها كما يقول المعتزلة، ولا يقال كما تقول الأشعرية أنه ليس لها أثر بل وجودها مثل عدمها، والقول الوسط مذهب أهل السنة والجماعة.

"درعًا من حديد"فيجوز لبسه ولو كان من حديد، وما جاء من أن الحديد حلية أهل النار فهو ضعيف، نعم ضعيف، وجاء النهي عن اتخاذ خاتم من حديد؛ لأنها حلية أهل النار وسوار الحديد كل هذا ضعيف، لماذا؟ لأنه معارض بحديث: (( التمس ولو خاتمًا من حديد ) )وهو في الصحيحين، وبهذا ضعفه الأئمة، وفي إسناده ضعف على كل حال.

نعم الحديث الثاني.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ) ).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت