بسم الله الرحمن الرحيم
شرح عمدة الأحكام - كتاب الزكاة (1)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل - حين بعثه إلى اليمن: (( إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ).
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
والكتاب سبق التعريف بها مرارًا، أظن هنا في كتاب الطهارة، نعم كتاب الطهارة شرح هنا وإلا وين؟ إيه سبق التعريف به ولا مانع من التذكير بشيء من ذلك.
فالكتاب مصدر كتب يكتب كتابًا وكتابةً وكتبًا، وأصل المادة يدل على الجمع، ومنه: تكتب بنو فلان اجتمعوا، وجماعة الخيل يقال لها: كتيبة، والمراد به هنا المكتوب، المراد بالمصدر اسم المفعول مثل الحمل يراد به المحمول، فالمراد هنا بالكتاب المكتوب الجامع لمسائل الزكاة، والكتاب والكتابة يقول أهل العلم: إنها من المصادر السيالة التي تحدث شيء فشيئًا، فالكتاب إنما يحدث تدريجيًا باجتماع الحروف والكلمات، ولا يحدث دفعة واحدة كالقيام مثلًا، لا.