فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1466

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح: عمدة الأحكام - كتاب الرضاع

الشيخ: عبد الكريم الخضير

قال -رحمه الله تعالى-:

"كتاب الرضاع"

كتاب الرضاع، الرضاع هو ارتضاع اللبن الذي ثاب عن حمل، وهو ما كان في الحولين من المجاعة، والخلاف في رضاع الكبير معروف، الجمهور على أنه لا يحرم، والظاهرية تبعًا لعائشة -رضي الله عنها- تقول: يحرم رضاع الكبير، شيخ الإسلام يقصره على الحاجة، والأصل فيه سالم مولى أبي حذيفة احتيج إلى رضاعه، احتيج إلى إرضاعه فرضع وهو كبير، وأذن النبي -عليه الصلاة والسلام-، فرضاع الكبير عند الجمهور لا يحرم، والتحريم إنما يكون في الحولين، خمس رضعات، فلا تحرم المصة والمصتان، وإنما المحرم ما كان في الحولين خمس رضعات، ولا بد أن يكون هذا اللبن قد ثاب عن حمل كما يقول الجمهور، لكن إذا وجد لبن من امرأة ليست ذات بعل، وفيه خواص اللبن المغذي لا شك أنه لبن، والمرتضع راضع للبن، وله خواص اللبن إذًا يحرم، لكن الجمهور يقولون حكمهم على الغالب، أنه لا يوجد لبن إلا من حمل، فحكمهم على الغالب، وامرأة عجوزة كبيرة جدًا في الثمانين من عمرها، اتصلت تسأل تقول: إنها فيها لبن وأرضعت أكثر من واحد، نقول: إذا كان اللبن فيه خواص اللبن المحرم، فيه خواصه، وما المانع أن يكون له أم بدون أب؟ شريطة أن يكون لبن، ما هو بأي شيء غير اللبن؛ لأنه قد يخرج من الثدي شيء غير اللبن، هذا مشاهد مجرب، يذكره الأطباء، لكن يبقى أنه إذا كان لبن بخواصه فهو محرم.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بنت حمزة: (( لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة ) ).

حمزة أخ للنبي -عليه الصلاة والسلام-؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت