"فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها"وفي رواية لمسلم: (( أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه ) ).
هذا إذا لم تحدد بعمر الموهوب والمعطى، الحاصل أن العمرى لها ثلاثة أحوال:
الحال الأولى: أن يقول: هي لك مدة عمرك ولعقبك، هذه هبة دائمة، لا تعود إلى صاحبها.
الحالة الثانية: أن يقول: هي لك مدة عمرك فقط، وهذه ترجع بعد وفاته إلى صاحبها الأول، تكون غايتها أنها عارية موقوتة.
إذا قال: هي لك، ولم يقل: مدة عمرك، ولم يقل: ولعقبك، هذه هبة مطلقة ولا تعود، نعم.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره ) )ثم يقول أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره ) )"بالإفراد، أو خُشبَه في جداره على الجمع (( لا يمنعن ) ) (لا) ناهية، والفعل مؤكد، إذن المنع منهي عنه، وهل هو حرام أو مكروه؟ مقتضى النهي التحريم.