"وفي لفظ:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفرغ الماء على رأسه ثلاثًا"يعني يغتسل بالصاع ويفرغ الماء على رأسه ثلاثًا، يعني كما تقدم في صفة الغسل الكامل أنه يغسل يديه ثلاثًا ثم يغسل فرجه، وما لوثه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفرغ الماء على رأسه ثلاثًا، ثم يغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر، ثم يتنحى ويغسل رجليه إن احتاج إلى غسلهما لتلوثهما بما في المحل من طين وشبهه، أما إذا لم يكن بحاجة إلى غسل الرجلين فلا داعي له، والله المستعان."
"فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفرغ الماء على رأسه ثلاثًا".
ثم قال المؤلف -رحمه الله تعالى- في بيان الرجل الذي قال: ما يكفيني، وحينئذ الإبلاغ أو المبالغة في الإنكار على من تردد في قبول السنة، لما قال: ما يكفيني، ماذا قال له جابر؟ قال: كان يكفي من هو خير منك، يكفي من هو أوفر منك شعرًا، هذا أسلوب، نعم يحتاج إليه في بعض الأحوال، وإن كان الأصل في التعليم الرفق كما تقدم، (( دعوه ) ) (( لا تزرموه ) )يعني لا تقطعوا عليه بوله، دعوه، اتركوه، هذا الأصل في التعليم الرفق، تعليم الجاهل، لكن من تردد في قبول السنة، ورأى المعلم أن المصلحة في ردعه فالأولى أن يردع مثل هذا، فلا شك أن الأسلوب اللين المؤدي للغرض برفق لا تترتب عليه آثار، ولا ردود عكسية، هذا هو الأصل، لكن يبقى أن بعض الناس فيه شيء من اللؤم، يحتاج إلى ما يردعه، وهذا كثير ممن يكتب عن الإسلام والدين والمتدينين، مثل هؤلاء كثير منهم يحتاج إلى أن يؤطر على الحق، ولا يفيد فيه نقاش، وإن كان الأصل أن المناقشة بالأسلوب الهادئ اللطيف في تعليم الجاهل؛ لأن بعض من يكتب ليسوا بجهال، إنما هدفهم وقصدهم -والله أعلم بالنيات- لكن يظهر من ثنايا كلامهم أنهم يقصدون انتقاص الدين والمتدينين، والله المستعان، ولذا قال: كان يكفي من هو أوفر منك شعرًا، فنحتاج إلى بعض الأساليب التي تردع بعض الكتاب، والله المستعان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .