فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1466

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن نفرًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- سألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم

: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراشي، فحمد الله وأثنى عليه وقال: (( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن نفرًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-"جماعة من أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- سألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمله ليقتدوا ويأتسوا؛ لأنهم أمروا بذلك، ولا شك أن الداعي والدافع هو الحرص على الخير والرغبة فيه"سألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمله في السر"ليعملوا مثل عمله، لكن لما أخبروا كأنهم تقالوها، وقالوا: النبي -عليه الصلاة والسلام- غفر له ما تقدم من ذنبه، ومعصوم، يعمل هذا وهو معصوم، إحنا كيف بنا ممن يزاول المنكرات؟ لا بد لنا من مكفرات، أن نعمل أكثر مما عمل النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا شك أن الباعث هو الرغبة في الخير، لكن هل كل رغبة في الخير يوفق صاحبها لعمل الخير، هل كل مريد للخير يصيبه؟ ما يلزم إلا إذا استن بسنة النبي -عليه الصلاة والسلام- (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )وجوده مثل عدمه، بل العكس الابتداع كل بدعة ضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت