فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1466

"قال: ما أجد، قال: (( فالتمس ولو خاتمًا من حديد ) )"يعني ما في أقل من هذا، خاتم من حديد ولا من فضة بعد حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، وترجم الإمام البخاري في كتاب اللباس: باب خاتم الحديد، وأورد هذا الحديث، يستدل به على جواز لبس خاتم الحديد، وإنما جاء في كونه حلية أهل النار ضعيف، وأنه ضعيف" (( التمس ولو خاتمًا من حديد ) )فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( هل معك شيء من القرآن؟ ) )قال: نعم"معه شيء من القرآن، والذي معه شيء من القرآن لا تقوم له الدنيا بحذافيرها، (( إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا ) )فإذا ارتفع بما معه من كتاب الله -جل وعلا- صار أرجح في الميزان الشرعي ممن حاز الدنيا كلها، ممن لا يتصف بهذا الوصف" (( هل معك شيء من القرآن؟ ) )قال: نعم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( زوجتك بما معك من القرآن ) )"فالباء هذه هل هي باء المعاوضة؟ يعني معك من القرآن هذا مهرها، فالعوض القرآن، وجاء في بعض الروايات: (( علمها ما معك من القرآن ) )أو (( علمها سورة كذا وكذا ) )كما جاء في بعض الروايات، فحينئذٍ تكون معاوضة، ومنهم من يقول: الباء سببية، يعني بسبب ما معك من القرآن، يعني أنت شخص تستحق من يزوجك لما معك من القرآن، وعلى هذا إذا قلنا: تعليم القرآن يصح أن يكون صداق، قلنا: جاز اصداق المرأة منفعة، المنافع لا يصح أن تكون صداق، وهذا دليل، تعليم القرآن منفعة، يصح أن يكون صداقًا، وموسى -عليه السلام- تزوج بنت صاحب مدين على أن يأجره ثماني حجج أو عشر، هذه منفعة والمنفعة التي تبذل فيها الأموال في حكم المال، يفترض أن موسى هذه الأجرة مشاهرة أو معاومة كل سنة بكذا، فأنت افترض ما يجنيه من هذه الأجرة دفعه صداق لهذه المرأة، وأنت افترض أن هذا الرجل أراد أن يعلمها كل يوم بكذا، أو كل شهر بكذا فصار هذا هو المهر، والجمهور على جواز أن يكون تعليم القرآن صداقًا لما جاء في هذا، والحنفية لا يجيزون أخذ الأجرة على تعليم القرآن من الأصل، فلا يجوز عندهم أن يكون مهرًا، اللي ما تجوز عليه الأجرة يصح أن يكون مهر لأنه منفعة في حكم المال، لكن الذي لا يؤخذ عليه أجر كيف يكون مهر؟ فعندهم لا يجوز أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت