"عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- قال: ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكبشين"وكبش ذكر الضأن"أملحين"والأملح كما قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: الأغبر، وهو الذي فيه سواد وبياض، ومنهم من يقول: هو الأبيض المشبه بالملح، لكن الأكثر على أنه الأغبر الذي فيه سواد وبياض"بكبشين أملحين أقرنين"وجاء في الصحيح: سمينين، وجاء في المستخرج: ثمينين، أقرنين: لهما في كل واحد منها قرنين ذبحهما -عليه الصلاة والسلام- بيده، فيستحب التضحية بالذكر من الضأن، وأن يكون اللون المذكور أملح، وأن يكون له قرن، التضحية بالأقرن أفضل من التضحية بالأجم، وإن كان مجزيًا، ذبحهما، وأن يتولى ذبح أضحيته بنفسه، كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا كان يحسن ذلك، وإذا كان لا يحسن لم يتعود هذا يشهد أضحيته، وقد ذبح النبي -عليه الصلاة والسلام- ثلاثًا وستين من البدن التي أهداها في حجة الوادع، ذبحهما بيده"وسمى وكبر"قائلًا: بسم الله والله أكبر، أما التسمية فهي شرط لحل الذبيحة، وأما التكبير فهو على سبيل الندب والاستحباب، الندب والاستحباب، الخطباء يرددون قبيل الذبح في الخطب يقول: بسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، يعني على ما يقول الفقهاء، قائلًا: بسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، تجد العامة إذا أضجع أضحيته قال: بسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، يظنون أن هذا اللفظ مطلوب، مع أنه -الخطيب- يتبع الفقهاء العلماء الذين قالوا هذا، يذكر اللفظ مقرونًا ببيان حكمه، أن التسمية واجبة، والتكبير مستحب، فتجد العامي الذي يسمع هذا الكلام يقول إذا أضجع أضحيته قال: بسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، يعني حرفية المسألة، مع أنه ينبغي أن تغير هذه الصيغة إذا حفظها الناس وصاروا يتداولونها.