فهرس الكتاب
"وتشميت العاطس، وإبرار القسم، أو المقسم"القسم يعني تنفيذ ما أقسم به الحالف، والله أن تدخل، يا أخي أدخل إن كان ما عندك مانع، بر بقسم أخيك المقسم، إذا لم يكن ثم مانع، لكن بعض الناس جميع تصرفاته وجميع أقواله مقرونة بالقسم: والله تقوم، والله تقعد، والله إن تشرب، والله إن تأكل، إلى متى طيب؟ فهذا الذي جاء النهي {وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ} [ (224) سورة البقرة] نعم، لكن الذي يقسم على أخيه ولا يشق عليه إبراره ينبغي له أن بير بقسمه، ولا يلجئه إلى الحنث بقسمه بحيث يكلفه الكفارة.
"ونصر المظلوم"وقد جاء الأمر به (( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) )فنصر المسلم واجب {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ} [ (72) سورة الأنفال] نصر المظلوم لا بد منه، ورفع الظلم عن أخيك المسلم واجب، سواء كان ظالمًا أو مظلومًا، فإن كان ظالمًا تكفه عن الظلم، فهذا نصر له، نصر له على نفسه الأمارة بالسوء التي تحمله ما لا يحتمل، وأيضًا رفع الظلم عنه نصر ظاهر.
"وإجابة الداعي"الداعي إذا دعاك فأجبه، إلا إذا كان لديك مانع، واعتذرت من أخيك، وقبل عذرك، فالإجابة مستحبة، وأوجبها أهل العلم بالنسبة لوليمة العرس (( إذا دعا أحدكم أخوه فليجبه، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليصل ) )يعني فليدعو، فإجابة وليمة العرس واجبة عند جمع من أهل العلم، كل هذا إذا لم يكن ثم منكر، أما إذا كان في الدعوة منكر لا تمكن إزالته، ولا يستطاع إنكاره، فلا تجوز إجابة الدعوة حينئذٍ.