فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1466

يعني فقال: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، لا في أول القراءة ولا في آخرها، لكن معروف الحديث مخرج في الصحيح، في مسلم، وحمله على وجه يصح هو المتعين صيانة للصحيح، ولذا شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- وابن حجر وجمع من أهل العلم حملوا نفي الذكر على نفي الجهر، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم يعني جهرًا، لا يذكرونها فيما يسمعه الناس، ولا يمنع هذا من الإسرار بها، فتتفق الروايات على أن القراءة تبدأ جهرًا بالحمد لله رب العالمين، وما يسر به يدخل فيه الاستفتاح، ويدخل فيه التعوذ، ويدخل فيه البسملة أيضًا، والإسرار بالبسملة مما يرجح كونها ليست من الفاتحة، وأكثر الأدلة تدل على الإسرار بها، والإسرار بها هو قول الحنفية والحنابلة وغيرهم، أما الشافعية فيرون الجهر بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأنهم يرونها آية من الفاتحة.

"وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك"لم يشخص رأسه يعني يرفع رأسه {لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} [ (42) سورة إبراهيم] يعني ترتفع، شخص البصر يعني ارتفع، ومنه الشاخص، الشيء المرتفع، ومنه الشخص لارتفاعه عن الأرض، المقصود أنه لم يشخص يعني لم يرفع"ولم يصوبه"لم ينزله إلى جهة الأرض، ومنه الصيب، المطر الذي ينزل إلى جهة الأرض"ولم يصوبه"ولكن بين ذلك، يكون باستواء الظهر، وجاء في صفة ركوعه -عليه الصلاة والسلام- أنه يسوي ظهره، بحيث لو صب الماء على ظهره لاستقر، نلاحظ من كثير من المصلين الخلل في هذا الركن، إما أن يرفع رأسه وظهره أيضًا، أو يحنيه، يهصر ظهره هصرًا، بحيث ينزله إلى جهة الأرض"ولكن بين ذلك"فعله -عليه الصلاة والسلام- بين ذلك، يسوي ظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت