فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1466

وعن أبي قتادة الأنصاري -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، يسمع الآية أحيانًا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح، ويقصر في الثانية، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"عن أبي قتادة -الحارث بن ربعي- الأنصاري -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب"في الركعتين بفاتحة الكتاب، يعني في كل ركعة من الركعتين بفاتحة الكتاب"وسورتين"يعني في كل ركعة سورة"يطول في الأولى، ويقصر في الثانية"وجاء في بعض الروايات: من أجل أن يدرك المسبوق، من أجل أن تدرك الصلاة يطول الأولى، فهذه سمة صلاة الظهر تطول كالصبح"يطول في الأولى، ويقصر في الثانية"ويسمعنا الآية أحيانًا، نعم في الصلاة السرية الأصل الإسرار، فإذا أسمعهم الآية أحيانًا فعلَ فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، وامتثل السنة، فأحيانًا يسمعهم الآية، لكن هل معنى هذا أن تكون القراءة جهرية؟ لا، لو جهر في صلاة الظهر أو أسر في صلاة الصبح عند أهل العلم كره ذلك، ولو كان ديدنه ذلك، لا يصلي الصبح إلا سرًا، ولا يصلي الظهر إلا جهرًا، قلنا: هذا مبتدع، هذا متعمد للمخالفة، لمخالفة النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو مبتدع، لكن لو فعله أحيانًا، أو نسي أو سها ما عليه شيء.

"ويقصر في الثانية، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب"فقط، وجاء ما يدل على أنه يقرأ في الركعتين الأخريين على النصف من قراءته في الركعتين الأوليين، كما في صحيح مسلم، يطول في الركعتين الأوليين وفي الركعتين الأخريين على النصف، وفي الركعتين الأوليين من صلاة العصر كالأخريين من صلاة الظهر، وفي الأخريين على النصف، فهذا يفعله النبي -عليه الصلاة والسلام- أحيانًا، يقرأ في الركعتين الأخريين قدرًا زائدًا على الفاتحة، وأحيانًا يقتصر على أم الكتاب كما هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت