فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1466

(( فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ) )هذا الذي يدخل به في الإسلام (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ) )فبهذا الكلمة يدخل الإسلام، لا بد أن يوحد الله، وأن يفرد الله بالعبادة (( إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ) )وهذا قد يقول القائل منهم: إنهم يعترفون بأنه لا إله إلا الله، ويعترفون بالله -جل وعلا-، وأنه هو الخالق الرازق، وإن صرفوا لخلقه شيء من أنواع العبادة، يعني كما يقع من بعض المسلمين، بعض من ينتسب إلى الإسلام تجده يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ويطوف على قبر، وقد يذبح لغير الله، وقد يزاول الشرك الأكبر، وهو يدعي، ومع ذلك قد يقول: إننا نقول: أشهد أن لا إله إلا الله، لكن لا بد مع ذلك أن يشهدوا أن محمدًا رسول الله، وهذا الذي لا يدعونه، اليهود والنصارى لا يدعون ذلك، يعني قد يدعون أنهم يشهدوا أن لا إله إلا الله، باعتبار أنهم أهل كتاب، وأنهم تبع لنبي ولرسول من الرسل، لكن لا يمكن أن يدعوا أنهم يشهدون أن محمدًا رسول الله، فلا بد من هذا، ولذا يقرر أهل العلم أن من كفر بشيء لا يسلم ولا يدخل في الإسلام، ولا يحكم بإسلامه حتى يعترف وينص على ما كفر به، يعني لو وجد مثلًا شخص يؤمن بالله وبملائكته وكتبه ورسوله ولا يؤمن باليوم الأخر نقول: لا يدخل في الإيمان، ولا يصح منه الإيمان حتى يعترف ويقر ويؤمن باليوم الأخر، وقل مثل هذا في بقية الأركان، حكم بكفره لأنه جحد وجوب الزكاة، لا يقبل منه الدخول في الإسلام حتى يتعرف بما جحد، ومثل هذا جميع شرائع الدين التي يفكر جاحدها مما عُلم من الدين بالضرورة، فلا بد من التنصيص على ما كان ينكره قدم الدعوة إلى الشهادة لأنها هي المفتاح، يعني الذي ليس معه مفتاح يرجع بدون دخول ما دخل لو عمل ما عمل، لو اعترف وامتنع أن يقول: لا إله ألا الله وأن محمدًا رسول الله، وصلى وصام صار صوام قوام يصوم الدهر ويقوم الليل ما ينفعه هذا؛ لأن القبول الأعمال مترتب على الإيمان، فالإيمان بالله -جل وعلا- شرط لقبول جميع الأعمال، فهذه هي المفتاح، ثم بعد ذلك إذا فتح الباب ودخل قيل له: قف بعد هذا أركان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت