فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1466

(( فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) )وهي الزكاة، فدل على أنه يطلق على الزكاة صدقة، دل على أنه تطلق الصدقة ويراد بها الزكاة المفروضة خلافًا لمن فرق بين الزكاة والصدقة، فحمل الصدقة على المندوبة، والزكاة على المفروضة، هنا قال: صدقة، وسيمت الزكاة صدقة؛ لأنها تبرهن على صدق دافعها، على صدق إيمانه؛ لأنها تبرهن على صدق إيمانه، إنسان مستعد يشهد ويتكلم بلسانه، يعطيكم ما تبغون، ومستعد يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة بعض الناس، لكن ليس بمستعد أن يخرج فلسًا، فإذا عمل ببدنه وأنفق من ماله دل على صدقه، وهذا من عظمة هذا الدين، ومن رحمة الله -جل وعلا- بهذه الأمة أن جعل العبادات متنوعة، بدنية ومالية ومشتركة، ومثل ما قلنا: إن بعض الناس عنده استعداد يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، لكن ما عنده استعداد أن ينفق شيء، فجاءت الزكاة لتبرهن على أن هذا بالفعل يتعبد لله -جل وعلا- على مراده، وهواه تبعًا لما جاء عن الله وعن رسوله أو يتبع هواء نفسه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت