"عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعطيها في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء، فقال: أرى مدًا من هذه يعدل مدين"والصاع كم مد؟ أربعة أمداد، إذًا مدين تعدل الأربعة، والمدين نصف صاع، إذًا رأى معاوية أن نصف صاع من السمراء تعادل الصاع من غيرها، فكان يخرج معاوية نصف صاع، يقول:"فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مدًا من هذه يعدل مدين"أرى مدًا من هذه يعدل مدين، فهذا فعل صحابي اجتهد ووافقه عليه بعض الصحابة، وخالفه آخرون، والعبرة بالمرفوع، والمرفوع ليس فيه إلا الصاع، فاجتهاد مرجوح، ولذا استمر أبو سعيد وجمع من الصحابة استمروا على ما كانوا يخرجونه في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال:"أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"وأبو سعيد معروف في ثباته، حتى في إنكاره على من يخالف السنة، له موافق -رضي الله عنه وأرضاه-.