فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1466

طالب:. . . . . . . . .

إيه، لا بد، أقول: الحديث واضح في استحباب تعجيل الإفطار؛ لكن لا يحمل مثل هذا النص على أن يفطر الناس قبل التحقق من غروب الشمس، كما أن قوله: (( وأخروا السحور ) )لا يحملهم هذا على الاسترسال في الأكل بعد طلوع الصبح؛ لأن الفطر قبل غروب الشمس مبطل للصيام، والأكل بعد طلوع الصبح مبطل للصيام، يعني بعد تحقق غروب الشمس يبادر الناس بالفطور، وبعد تحقق طلوع الفجر يبادر الناس بالكف، وبعض الطوائف تنتظر في الفطور حتى تشتبك النجوم، بعض طوائف المبتدعة، وفي هذا مخالفة للسنة الصحيحة الصريحة، وإذا ارتفع الناس عن الخير، لا يزال الناس بخير، إذا ارتفع الخير ثبت الشر، الذي يفوته الخير ينعله الشر، والذي يفرط في السنة يقع في بدعة، فإذا أمات الناس السنة أحيت بدعة، والعكس، إذا ابتدع الناس شيئًا مات بقدره من السنة، واليهود والنصارى كانوا يؤخرون والرافضة يؤخرون الفطر حتى تشتبك النجوم، الخير في الاتباع، فتعجيل الفطر هو الخير؛ لأن فيه اتباع ما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما أن تأخير السحور كذلك، ينتظر بعض الناس الفطر، ينتظرون غروب الشمس، وبعض الناس قد بدأ بالورد مثلًا، أذكار المساء، ويريد أن يكمل قبل فطره، نقول: لا يا أخي، لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، مجرد ما تحقق غروب الشمس أفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت