فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1466

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين:

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الغسل للمحرم: يعني بعد تلبسه بالإحرام، وليس المراد بهذا الباب الغسل للإحرام، إنما بعد تلبس المحرم بالإحرام هل يغتسل أو لا يغتسل؟ هل يغسل رأسه أو لا يغسل رأسه؟ هذا هو سبب الإشكال الحاصل عند المسور حينما تمارى هو وابن عباس.

عن عبد الله بن حنين أن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء: والأبواء مكان قريب من مستورة، قريب منها جدًا بالأبواء.

فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه: ابن عباس يرى أن المحرم يغسل رأسه، والمسور يرى أنه لا يغسل رأسه، ما الذي أورد، أو أورث هذا الإشكال عند المسور؟

أن غسل الرأس مظنة لسقوط بعض الشعر، والمحرم ممنوع من حلق رأسه وما في حكم الحلق، من إسقاط الشعر أو بعضه.

فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه.

قال: فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، وأبو أيوب من كبار الصحابة وخيارهم، ليكون مرجحًا؛ لأن كلًا من ابن عباس والمسور من الصحابة.

يقول: فوجدته -يقول عبد الله بن حنين-: فوجدته يغتسل بين القرنين، الآن الخلاف في الغسل أو في غسل الرأس؟

طالب: في غسل الرأس.

الخلاف في غسل الرأس.

أيها الأحبة في الله ما تبقى من مادة هذا الشريط تتابعونها في الشريط التالي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت