يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح"وهو بمكة في السنة الثامنة من الهجرة: (( إن الله ورسوله حرم ) )حرم بالإفراد إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، وفي هذا تأدب من النبي -عليه الصلاة والسلام- مع ربه -عز وجل-، (( إن الله ورسوله حرم ) )ما قال: حرما، لئلا يضم ضميره إلى ضمير الله -عز وجل-، وجاء الإنكار من النبي -عليه الصلاة والسلام- على الخطيب الذي قال:"ومن يعصهما فقد غوى"فقال: (( بئس خطيب القوم أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ) )لئلا يتوهم متوهم أن مرتبة النبي -عليه الصلاة والسلام- تساوي أو تداني مرتبة الله -عز وجل-، فمن خطر على باله ذلك لا يجوز له بحال أن يثني الضمير في مثل هذه الصورة.
جاءت التثنية (( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) ) (( إن الله ورسوله ينهيانكم ) )في حديث أبي إيش؟ عن لحوم الحمر الأهلية، جاءت التثنية فمن أهل العلم من يقول: إن للنبي -عليه الصلاة والسلام- أن يثني وليس لغيره أن يفعل ذلك، ومنهم من يقول: إن حديث النهي، حديث الاستدراك على الخطيب منسوخ بفعله -عليه الصلاة والسلام-، وعلى كل حال من الأدب ألا يجمع بين ضمير الله -عز وجل- وضمير رسوله -عليه الصلاة والسلام-.