فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1466

الغسل المجزئ تعميم البدن بالماء على أي وجه يكون، إذا عمم البدن بالماء ارتفعت الجنابة، لكن السنة أن يفعل هكذا يغسل يديه، يغسل فرجه وما لوثه، يخلل شعره بيديه، يفيض الماء على رأسه ثلاثًا، يغسل شقه الأيمن ثلاثًا، ثم الأيسر ثلاثًا، هذا غسل كامل،"ثم غسل سائر جسده"يعني الباقي، والسائر هو الباقي، باقي الجسد.

"وكانت تقول:"كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، نغترف منه جميعًا"."

"كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (أنا) هذه جيء بها للفصل بين الضمير المرفوع وما عطف عليه،"كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد"فدل على أنه لا مانع من أن يغتسل الرجل والمرأة جميعًا، يغترفان جميعًا، تغرف منه ويغرف، وكان كثيرًا ما يقول: (( دعي لي ) )وكثيرًا ما تقول:"دع لي"تختلف أيديهما في الإناء.

وجاء النهي عن أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، جاء النهي عن أن تغتسل المرأة بفضل الرجل والعكس، لكن ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- اغتسل وتوضأ بفضل ميمونة، واغتسل مع عائشة، وكان الرجال والنساء يتوضئون في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- جميعًا فلا مانع من أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، والحديث الذي ذكر فيه كلام لأهل العلم، وأصرح منه وأصح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- اغتسل بفضل بعض نسائه.

"نغترف منه جميعًا"تختلف أيديهم فيه، حتى يقول: (( دعي لي ) )اتركي لي، وتقول:"دع لي"يعني اترك لي، نعم.

وعن ميمونة بنت الحارث زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت:"وضعت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وضوء الجنابة, فأكفأ بيمينه على يساره مرتين -أو ثلاثًا- ثم غسل فرجه, ثم ضرب يده بالأرض, أو الحائط, مرتين -أو ثلاثًا- ثم تمضمض واستنشق, وغسل وجهه وذراعيه, ثم أفاض على رأسه الماء, ثم غسل جسده, ثم تنحى, فغسل رجليه, فأتيته بخرقة فلم يردَّها"

يُردْها، فلم يُردْها.

"فلم يُردْها, فجعل ينفض الماء بيديه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت