فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 109

وَإِذا علا الْإِنْسَان شرفا أَو ركب دَابَّة وَنَحْو ذَلِك وَبِه يطفأ الْحَرِيق وَإِن عظم وَعند الْأَذَان يهرب الشَّيْطَان قَالَ تَعَالَى [60 غَافِر] : {وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين} .

وكل من استكبر عَن عبَادَة الله لَا بُد أَن يعبد غَيره فَإِن الْإِنْسَان حساس يَتَحَرَّك بالإرادة وَقد ثَبت فِي"الصَّحِيح"عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ:"أصدق الْأَسْمَاء حَارِث وَهَمَّام"فالحارث الكاسب الْفَاعِل والهمام فعال من الْهم والهم أول الْإِرَادَة فالإنسان لَهُ إِرَادَة دَائِما وكل إِرَادَة فَلَا بُد لَهَا من مُرَاد تنتهى إِلَيْهِ فَلَا بُد لكل عبد من مُرَاد مَحْبُوب هُوَ مُنْتَهى حبه وإرادته فَمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وإرادته بل استكبر عَن ذَلِك فَلَا بُد أَن لَهُ مُرَاد مَحْبُوب يستعبده غير الله فَيكون عبدا لذَلِك المُرَاد المحبوب إِمَّا المَال وَإِمَّا الجاه وَإِمَّا الصُّور وَإِمَّا مَا يَتَّخِذهُ إِلَهًا من دون الله كَالشَّمْسِ وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب والأوثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت