الصفحة 38 من 58

إذا جاء عنه قول منا الأقوال ولا يعرف له مخالف قال:"ونذهب إليه، وقول الواحد منهم أحب إلينا من قولنا"وهذا من الأصول عند الإمام الشافعي رحمه الله، وإذا اختلف الصحابة فإنه لا يقدم واحدا على الآخر إلا إذا كان أحدهم أحد الخلفاء الراشدين الأربعة فإنه يقدمه على غيره، ولا يظهر في كلام الشافعي رحمه الله تقديم لأحد من الصحابة بعينه على الاضطراد في غير الخلفاء الراشدين كحال الإمام مالك رحمه الله في أخذه عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، فإن الإمام مالك رحمه الله يأخذ بقول عبد الله بن عمر كثيرا، وربما يخالفه في الشيء اليسير وهذا من القرائن التي يعرف فيها طالب العلم مذهب الإمام مالك في الترجيح أن يعرف الصحيح عن عبد الله بن عمر وإذا جاء قولان في مذهب الإمام مالك فإن المترجح هو القول المنصوص عن ع الله بن عمر عليه رضوان الله، إلا أن له مخالفات يسيرة في هذا قد أشار إليها ابن حزم الأندلسي في كتابه المحلى في مواضع أشار إلى أن الإمام مالك خالف عبد الله بن عمر في بعض المواضع.

ومما ينبغي أن يعلم أن أكثر الأئمة استدراكا على الأئمة الأربعة ومحاججتهم على أصولهم هو ابن حزم في كتابه المحلى، لهذا إذا أراد طالب العلم بعد معرفته لأصول الأئمة وكذلك لفقههم أن يعرف ما يند عن قواعدهم في هذا أن ينظر في كتاب المحلى لابن حزم فإنه كثيرا ما يستدرك عليهم، استدراكه تارة يصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت