فهرس الكتاب
وهذا سبب كثرة الروايات عن الإمام أحمد لأن الإنسان إذا لم يدون رأيه دون عنه بحسب ما يفهم عنه، وهذا سبب كثرة المرويات لأن الفتوى ليست رأيا في كل مسألة، فالفتوى نازلة، الفقهاء يسمون الفتاوى النوازل، يسمونها نوازل، فربما أفتي بنازلة في المسح على الخفين لمشقت رأيتها في شخص جاوز ثلاثة أيام، لا يعني أني أجيز المسح في أكثر من ثلاثة أيام على الإطلاق، فتأتي فتوى تقريرية لهذا العلم أقول: إن المسافر يمسح ثلاثة أيام بلياليهن والمقيم يوما وليلة، وثمة رواية أخرى أفتيت شخصا بعينه أنه مسح أربعة أيام فأقول صلاتك صحيحة لأني رأيته مضطرا، كأن يكون مثلا شق عليه الأمر أو مسافرا، أو مجاهدا أو نحو ذلك، فتحمل بعض هذه المسائل على أنها روايتين، وهذا سبب كثرة الآراء المروية عن الإمام أحمد رحمه الله، الآراء المروية عن الإمام أحمد متعددة: القول وهو يقدم على غيره، وهو النص، إذا جاء نص عن الإمام أحمد رحمه الله فهذا يقدم على غيره، ويعرف هذا بأنه نص إنشائي عن الإمام أحمد رحمه الله أن يقول قولا في مسألة من المسائل، فينشأ مسألة من المسائل فهذا يقدم على غيره، يأتيه بعد ذلك جواب السؤال، يأتي جواب سؤال عن الإمام أحمد في ذلك فهذا يليها مرتبة ثم بعد ذلك الرواية؛ الرواية عن الإمام أحمد هي التي تحكى من غير ذكر النص، فلا يعرف السياق الذي جاء عن الإمام أحمد رحمه الله ولا يعرف المناسبة، وإنما جوّز أحمد كأحمد أحمد كذا، فلا تعرف المناسبة، هل جوّزها في فتيه أو في نص ونحو ذلك، لهذا ينبغي أن يفرق، كذلك يليه بعد ذلك الوجه،