الصفحة 55 من 58

ومعرفة إجماعهم كثرت مخالفته للدليل، وذلك لأنه لم يرتحل كما ارتحل غيره إلى معاقل الوحي في مكة والمدينة وأخذ من أصحابها.

والمصنفات في مذهب أبي حنيفة في الفقه يأتي الكلام عليها ولكن من جهة المروي عن أبي حنيفة ثمة مرتبتان: المرتبة الأولى: هي الأقوال والنصوص عن أبي حنيفة وهذه تؤخذ من أصحابه الذين التقوه، وأصحابه الذين أبو يوسف ومحمد بن الحسن وزفر بن هزيل وكذلك بن زياد الذين أخذوا عن أبي حنيفة عليه رحمة الله وهؤلاء هم العمدة وثمة من نقل وعن أبي حنيفة ولكن هؤلاء الذين ينقلون عنه الأقوال، هؤلاء لهم مصنفات تنقل عن أبي حنيفة وأشهر هذه المصنفات هو كتاب الآثار لمحمد بن الحسن وأبي يوسف وكذلك المبسوط لمحمد بن الحسن، والمبسوط يأخذ عنه الحنفية كثيرا ويفرع عنه المتأخرون في هذا، أما بالنسبة للأمر الثاني أو الجهة الثانية من جهة المنقول عن أبي حنيفة وهذا هو الإشكال أن أبا حنيفة رحمه الله لقلة المنقول عنه يجعل متأخروا الحنفية ما يروى عن أصحابه قولا له؛ قال ذلك النهرواني قطب الدين الحنفي في كتابه الإعلام بأعلام البيت الحرام قال:"قال علماؤنا أن ما روي عن زفر بن الهذيل وعن أبي يوسف فهو قول لأبي حنيفة"على هذا أن ما جاء قول عن هؤلاء فهو يلزم أن يكون قول لأبي حنيفة، وهذا هو سبب كثرة المروي عن أبي حنيفة من الروايات ولهذا يقل القول لأبي حنيفة بالنسبة لغيره من الأئمة والرواية عنده كثيرة، فيقول يروى عن أبي حنيفة، روي عن أبي حنيفة وهكذا أما الأقوال التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت