فهرس الكتاب
ـ كان عبد الباري يحلم بابنه كثيرا ويتمنى رؤيته، وها هو يدفن غريبا عن بلده وأسرته.
رد حقاني برفق:
ـ نسأل الله لأسرته الصبر وأن يعوضهم عنه خيرا، وأنت انتبه لنفسك وصحتك ولا تترك نفسك للأحزان فالحرب لم تنته بعد وطريق الجهاد طويل.
ودع جلال الدين أخواه وأخذ يهبط الجبل بهدوء. وما أن ابتعد قليلا حتى صاح عليه خليل: ـ مولوى صاحب هل يمكنني استخدام الدوشيكا ضد الطائرات.
التفت جلال الدين مبتسما وقال بصوت عال:
ـ بالطبع يمكنك ذلك .. فلأجل ذلك وضعناك على الجبل.
كاد خليل لأن يطير من الفرح، فصاح منتشيا:
ـ وإذا أسقطت طائرة هل تمنحني بندقية جديدة؟؟.
رد حقاني والابتسامة لم تغادر شفتيه:
ـ بل سأزوجك فتاة جميلة.
أحمر وجه الفتى خجلا وسكت وهو يتوارى من نظرات شقيقه إبراهيم الذي أغرق في الضحك حتى جلس على الأرض ممسكا بطنه.