مكافحة الإرهاب وتحقيق السلام، ركز أعلام القاعدة على كشف أبعاد التدخلات الأمريكية وأن الغرب لعابهم يسيل من أجل السيطرة على الثروات التي تميزت فيها الدول الإسلامية، من الثروة النفطية والمعادن إلى الثروة السمكية والسيطرة على الممرات المائية التي تجعل المتحكم فيها متحكم بالتجارة العالمية.
-تعرية الحكومات العربية وكشف عمالتها للغرب:
ولأن كان هناك من يرى أن هؤلاء لحكام عبارة أن ولاة أمر، فقد حاول تنظيم القاعدة عبر الإعلام في تعرية هؤلاء الحكام وإظهارهم بمظهر المدافع عن مصالح أمريكا، فضرب مصالح أمريكا لا يختلف عليه مسلم وحين يدافع هذا الحاكم عن أمريكا تعرف الأمة مدى عمالته، وقد أثبت الحكام أنهم مجرد وكلاء وأيدي للاستعمار الغربي لبلدان المسلمين، فهؤلاء الحكام عملوا على تجهيل شعوبهم وتجويعهم وسرقة خيراتهم، ودفعوا بكل ثروات البلاد إلى أمريكا مقابل حماية أمريكا لهم وجلوسهم على كراسي الحكم.
خلال التجارب لجميع الجماعات الإسلامية السابقة سواء الجهادية أو تلك التي ركبت موجة السياسة حين اختارت العدو القريب في المواجهة من الأنظمة الجاثمة على صدور الشعوب، والدخول في مواجهة مباشرة مع هذه الأنظمة وجيوشها ومحاولة اسقاطها سواء سياسيًا أو عبر الانقلابات دائما ما كانت الجماعات تفشل في المحاولة، ويعقبها تصفية وسجن لجنود وقيادات الجماعات، وعندما اتحدت جماعة الجهاد المصري بقيادة الدكتور أيمن الظواهري مع تنظيم القاعدة بقيادة الشيخ أسامة بن لادن وتشكيل تنظيم قاعدة الجهاد، كان هناك تحول في استراتيجية المواجهة، وتبلورت هذه الفكرة من خلال إعلان الجبهة العالمية لقتال اليهود والنصارى.
ومن يومها أصبح تنظيم القاعدة يتجاهل الدخول في الصراع مع الأنظمة المحلية باعتبارها مجرد أدوات، وكثف جهوده من أجل إنهاك الداعم لهذه الأنظمة، وبذلك حفظ وجوده واستطاع ضمان الاستمرارية، ولن أبالغ إن قلت إن أمريكا لم تعان من شيء مثلما عانت من نظرة القاعدة للصراع،