الصفحة 50 من 63

وأكدت القاعدة عبر أأدبياتها أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة للمسلمين في ظل بقاء أمريكا قوية ولذلك يقول الشيخ أسامة بن لادن في إحدى رسائله:"ينبغي التأكيد على أهمية التوقيت في إقامة الدولة المسلمة فهي في غاية الأهمية مما تؤكده الأوضاع والأحوال عبر التاريخ الحاضر فيجب أن نضع نصب أعيننا أن ترتيب العمل في قيام الدولة يبدأ بإنهاك الكفر العالمي صاحب النفوذ الكبير على دول المنطقة الذي يفرض الحصار على حكومة حماس التي لا يشك عاقل في أنها لا سبيل أمامها إلا السقوط أو الرضوخ لما يطلب منها والذي أسقط الإمارة الإسلامية في أفغانستان ودولة العراق برغم أنه تم استنزافه بصورة كبيرة إلا أنه ما زال لديه قدرة على حصار أي دولة إسلامية ولا يخفى ما للحصار من تبعات ثقيلة على الشعوب تجهلها تسعى لإسقاط الحكومة وإن كانت قد انتخبتها انتخابات نزيهة لذا ينبغي المواصلة والاستمرار في استنزافها وإرهاقها ليصل إلى حالة ضعف لا تمكنه من إسقاط أي دولة نقيمها وعندها يكون الشروع في البدء في إنشاء الدولة المسلمة بإذن الله وخلاف ذلك يظهر لي كالذي يضع العربة أمام الحصان".

-انسباير والجهاد الفردي

حاول تنظيم القاعدة تطوير مفهوم الجهاد الفردي الذي يستهدف مفاصل الاقتصاد الأمريكي والأوروبي، من قبل أفراد في دول الغرب أو خلايا، وأصبح التنظيم لديه قسم خاص يسمى قسم العمليات الخارجية وأعطاه اهتمامًا بالغًا وكان هذا المفهوم يمثل الرعب الحقيقي لأمريكا ودول أوروبا، ولم يكن مفهوم الجهاد الفردي جديدًا على الجهاد، إلا أن القاعدة تبنت الظاهرة وحاولت تنميتها وانتشارها، وإلا فالجهاد الفردي موجود من العهد النبوي، وحادثة اغتيال الأسود العنسي الذي ارتد عن الإسلام خير دليل، بل إن بعض العمليات الفردية في التاريخ الإسلامي ساهمت بصد حملات صليبية بأكملها، ومن الشواهد على ذلك انطلاق المجاهد سليمان الحلبي من حلب إلى مصر ونفذ عملية جهاد فردي حيث اغتال"كليبر"قائد الحملة الصليبية الذي عينه نابليون بونابرت على مصر وكما يذكر التاريخ فإن هذه العملية كانت أحد أسباب رحيل الحملة الفرنسية على مصر، وتتابعت حملات الجهاد الفردي ضد اليهود في فلسطين، وفي عام 1993 حاول أحد أبطال الجهاد الفردي وهو المجاهد رمزي يوسف نسف مبنى التجارة في نيويورك بسيارة مفخخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت