الصفحة 51 من 63

ولسنا هنا لتعداد عمليات الجهاد الفردي وهي كثيرة، ولكن يمكننا القول بأن تنظيم القاعدة تبنى مشروع الجهاد الفردي، وساهم في زرع خلايا في الغرب وتنفيذ عمليات ضد مصالح دول الغرب الصليبي.

ومن خلال تبني تنظيم القاعدة لهذه الاستراتيجية فقد حاول التنظيم عبر التحريض والإرشادات إلى أن يوجه من يرغب بتنفيذ عمليات ضد أمريكا باستهداف الأماكن الحساسة التي تجعل من استهدافها رسالة واضحة كاستهداف الشركات الاقتصادية أو المواقع السياسية أو استهداف أشخاص لهم ارتباط بالسياسة والتوجه الأمريكي، دون أن تكون العمليات عشوائية.

التحريض أدى نتائجه ففي العام 2009 نفذ الرائد نضال حسن عملية جهاد فردي ضد ضباط في الاستخبارات الأمريكية، حيث أن المجاهد نضال حسن كان يشرف على العلاج النفسي للجنود العائدون من الحروب في العراق وأفغانستان في قاعدة فورد الأمريكية ومثلت العملية طعنة قوية لأمريكا وللاستخبارات الأمريكية، ومع أن نضال حسن لم يكن عضوًا في القاعدة إلا أنه استجاب لتحريض مشايخ القاعدة وتأثر تحديدًا بخطب الشيخ المجاهد أنور العولقي -رحمه الله-.

وفي عام 2009 شهدت أمريكا عملية أخرى للجهاد الفردي حيث قام المجاهد من أصل نرويجي

عمر الفاروق بعملية نوعية على متن طائرة أمريكية، منطلقة من مدينة أمستردام الهولندية إلى مدينة ديترويت الأمريكية، وذلك أثناء احتفالاتهم بأعياد"الكريسمس"في يوم الجمعة 25 ديسمبر 2009 م، اخترق فيها كل الأجهزة والتقنيات الحديثة المتطورة والحواجز الأمنية في مطارات العالم وكانت العملية موجعة لأمريكا وتسببت العملية بخسارة عظيمة للاقتصاد الأمريكي تقدر بـ 41 بليون دولار، وبعد العملية انتشر الخوف في المطارات والمؤسسات الأمريكية الأمنية وأعلنت هذه المؤسسات للشعب الأمريكي أنها غير قادرة على توفير الحماية لهم.

وهنا في مرحلة لاحقة دخلت مرحلة الجهاد الفردي لدى تنظيم القاعدة مرحلة أخرى، وهو التحريض على استهداف أمريكا وتقديم كل ما يحتاجه المجاهد المنفرد من إرشادات وتعليمات لصناعة القنابل والمتفجرات.

وفي العام 2010 أطلق تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أول مجلة تحريضية ناطقة باللغة الإنجليزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت