فهرس الكتاب
ولا يجوز شد الرحال والسفر لأجل زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح:"لا تشدوا الرحال إلا لثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى"فإن نوى بشد الرحال زيارة القبر فقط فيحرم ذلك، وإن نوى الصلاة في المسجد والزيارة جاز ذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم"وقال - صلى الله عليه وسلم:"من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا" [رواه مسلم] ومن أفضل صيغ الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم:"اللهم صلى على محمدٍ، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"
اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"."
والصلاة من الله على العبد: الثناء عليه في الملأ الأعلى.
ولا تعرض عليه - صلى الله عليه وسلم - من أعمال أمته إلا الصلاة والسلام عليه فقط، لا كما يظنه أهل البدع أن كل أعمال أمته تعرض عليه.
وقد أمر الله عباده المؤمنين بالصلاة والسلام على نبيه في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] كما أمر - صلى الله عليه وسلم - بكثرة الصلاة عليه في أي مكان من الأرض، وبين أن ذلك يبلغه من القريب والبعيد على حد سواء، وأجرهما واحد فلا حاجة إلى المجيء إلى قبره.
قال الحسن بن علي رضي الله عنهما ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء، وهذا من كمال نعمة الله وتيسيره على المسلمين، فإن سلم المسلم عليه عند القبر، أو سلم عليه من بعيد، عرض على الرسول - صلى الله عليه وسلم - سلامه وبلغه كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إن لله ملائكة في الأرض سياحين يبلغوني من أمتي السلام" [رواه أحمد] وهذا ما خص به - صلى الله عليه وسلم -.