الصفحة 131 من 340

وقد حرص الصحابة رضوان الله عليهم على قطع الطرق المؤدية إلى الشرك.

عن علي بن الحسين رحمه الله أنه رأى رجلا يجيء إلى فراجة -وهي الكوة في الجدار والخوخة ونحوهما- كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها فيدعو، فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورا فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم".

أنكر علي بن الحسين رحمه الله على رجل مجيئة إلى فرجة عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخوله فيها يدعو الله سبحانه لأن ذلك من اتخاذ قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عيدا، وفي هذا الفعل مشروعية إنكار المنكر وتعليم الجاهل.

كما أن قصد الرجل قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأجل السلام إذا لم يكن يريد المسجد من اتخاذ قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عيدًا وهو المنهي عنه.

قال شيخ الإسلام: ما علمت أحدًا رخص فيه، لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت