فهرس الكتاب
الثانية: السحر، وقد ذكره - صلى الله عليه وسلم - بعد الشرك، لكونه يكفر متعاطيه، فلا يتوصل إليه إلا بعبادة الشياطين والتقرب إليها بالذبح والدعاء والاستغاثة والسحر يجمع الموبقات الخمس التي بعده، والموبقات التي بعد السحر في كل نوع منها نوع من الاعتداء، إما على النفس، أو المال، أو العرض، أما السحر فإن فيه اعتداء على كل هذه الأشياء فضلا عن اعتدائه على حق الله بإشراك غيره معه.
الثالثة: من الموبقات قتل النفس المسلمة المعصومة التي حرم الله قتلها إلا أن تفعل ما يوجب قتلها، ويدخل في ذلك تحريم قتل الكافر المعاهد لحديث - صلى الله عليه وسلم -"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة" [رواه البخاري] .
الرابعة: أكل الربا، أي: تناوله بأي وجه كان، وقد لعن - صلى الله عليه وسلم - أكل الربا، وموكله وشاهده وكاتبه، قال ابن دقيق العيد: وهو مجرب لسوء الخامة نعوذ الله من ذلك.
الخامسة: أكل مال اليتيم، والتعدي فيه وعبر بالأكل لأنه أعم وجوه الانتفاع قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } [النساء: 10] .
السادسة: التولي يوم الزحف، وهو الفرار والإدبار من وجوه الكفار يوم الزحف والقتال، وإنما يكون كبيرة إذا فر إلى غير فئة المسلمين، أو غير متحرف لقتال، كما قال تعالى: { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [الأنفال: 16] .
السابعة: قذف المحصنات الغافلات، أي: رمي المؤمنات الحرائر والعفيفات البريئات بفاحشة الزنا ولا تختص بالمتزوجات، بل حكم البكر كذلك قال