الصفحة 157 من 340

ومن علاج السحر: الرقية الشرعية: فإن لها تأثيرًا عظيمًا في إزالة السحر، وهو أن ينفث القارئ على المسحور مباشرة أو في ماء يشربه: آية الكرسي وآيات السحر التي في سور (الأعراف ويونس وطه) ، وسورة الكافرون والمعوذات ويدعو له بالشفاء.

ومن علاج السحر أيضًا: أن يؤخذ سبع ورقات من السدر الأخضر وتدق ويصب عليها ماء ويقرأ فيها ما سبق من الآيات، ثم يشرب منه المسحور ثلاث حسوات، ويغتسل بالباقي، ويكثر من الدعاء، وطلب الشفاء من الله وحده.

وحتى يتجنب العبد الوقوع في حبائل السحرة ومصائدهم فإن للسحرة علامات يعرفون بها، منها أن الساحر يسأل عن اسم المريض واسم أمه، كذلك قد يطلب أثرا من آثار المريض كثوبه أو منديله.

وقد يطلب من المريض أن يذبح حيوانًا تقربًا للشياطين وهذا من عظائم الأمور، إذ الذبح لغير الله شرك أكبر مخرج عن ملة الإسلام.

وقد يعطي المريض حجابًا أو ما يسمى بالحرز أو التميمة يحتوي على مربع كبير بداخله مربعات صغيرة تحوي حروفا وأرقاما، وأسماء ملائكة أو أنبياء أو كواكب أو شياطين، وربما تضمنت آيات من القرآن للتلبيس

على الجهلة أو قد يأمر المريض أن لا يمس الماء أربعين يوما، أو أن يعتزل الناس في غرفة مظلمة لمدة أربعين يوما، وكأن الساحر بذلك يأمر المريض أن لا يتوضأ للصلاة، ولا يصلي جمعة ولا جماعة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فالواجب على المسلم التوكل على الله وحده، وإنزال حوائجه به، والحذر من إتيان السحرة والكهنة وطلب الشفاء منهم سلامة لدينه وحماية لتوحيده.

فمن لجأ إليهم رجع بالحسرة والخيبة، وحسبه أنه ترك الملاذ الحق الذي يجب اللجوء إليه وهو رب العباد القائل في كتابه الكريم: { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [الأنعام: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت