فهرس الكتاب
باب ما جاء في التطير
الدين الإسلامي دين تفاؤل وبشر، وسعادة وحبور، وانقياد لله واستلام، عليه يتوكل المتوكلون وإليه يسعى المتقون.
قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كان الناس يعيشون في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء يردهم كل ناعق، ويصدهم صوت طائر؛ خيالات وخرافات وأوهام ومنكرات، وقد كان من عادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام وحذر منها: التشاؤم.
والتشاؤم والشوم: ضد اليمن الذي هو البركة، ويقال رجل مشئوم على قومه، أي جر الشؤم عليه، ورجل ميمون، أي جر الخير والبركة واليمن على قومه.
والتشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به والمؤمن يحسن الظن بالله تعالى على كل حال.
وقد ورد النهي والوعيد في التطير، وهو التشاؤم بالشيء بما يقع من المرئيات أو المسموعات في قلوب أهل الشرك والعقائد الضعيفة، الذين لا يجعلون توكلهم على الله، وأصله التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء والعطاس والنجوم وغير ذلك، فكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله، وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع أو دفع ضر، وإنما هو خواطر وحدوس وتخمينات لا أصل لها.
قال تعالى: { أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } [الأعراف: 131] .