فهرس الكتاب
الثاني: من أقسام علم التنجيم: الاستدلال بالشمس، والقمر، والكواكب على القبلة والأوقات، والجهات والفصول الزراعية.
وحكمه: الجواز لما فيه من مصلحة للناس.
وفي الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه: قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر" [رواه أحمد وابن حبان في صحيحه]
هذا الحديث العظيم من أحاديث الوعيد نقرها ونمرها كما جاءت، ولا نتأولها تأويلات تخرجها عن مقصود رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتغيرها عن معانيها التي دلت عليه، لأن ذلك أبلغ في الزجر، وأردع عن الجرائم، وأحسن ما يقال أن كل عمل دون الشرك والكفر المخرج عن الملة فهو راجع إلى مشيئة الله، فإن عذبه به فقد استوجب العذاب، وإن غفر له فبفضله ورحمته.
ويخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - على وجه التحذير عن ثلاثة لا يدخلون الجنة:
مدمن الخمر؛ المداوم على شرب الخمر، أو أي مسكر كان حتى مات ولم يتب.
ومصدق بالسحر، أي المصدق بجميع أنواع السحر، ومنه التنجيم كما قال - صلى الله عليه وسلم:"من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر" [رواه أبو داود] .
فمن صدق المنجم في ادعائه للغيب بأنه سيحدث كذا وكذا، أو يقع كذا وكذا، فهو داخل في الوعيد الشديد المذكور في الحديث.
قال الذهبي وشيخ الإسلام وغيرهما: ويدخل فيه تعلم السيميا وعملها، وهي محض السحر، ويدخل فيه عقد المرء عن زوجته، ومحبة الزوج لامرأته وبغضها وبغضه، وأشباه ذلك بكلمات مجهولة.
أما الثالث: الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث فهو: قاطع الرحم الذي لا يقوم بواجب القرابة التي أمر الله بصلتها قال تعالى: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } [محمد: 22] .