الصفحة 171 من 340

ولأبي داود:"إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء، وإنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي فالناس بنو آدم وآدم من تراب".

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فخر الإنسان بعمله منهي عنه فكيف افتخاره بعمل غيره؟

الثاني: مما حذر منه - صلى الله عليه وسلم: الطعن في الأنساب: وهو الوقوع بالذم والتنقص، كأن يقول: آل فلان ليس نسبهم جيدًا ذمًّا وقدحًا لهم، ولما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلا بأمه قال عليه الصلاة والسلام:"إنك امرؤ فيك جاهلية" [متفق عليه] .

قال شيخ الإسلام: فدل على أن الطعن في الأنساب من عمل الجاهلية المذموم وأن المسلم قد يكون فيه شيء من هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية، ولا يوجب كفره.

وقال رحمه الله: وليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحدًا بنسبه ولا يذم أحدًا بنسبه، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى، ويذم بالكفر والفسوق والعصيان.

الثالث: من الخصال المذمومة: الاستسقاء بالنجوم: وذلك بنسبة السُّقيا ونزول المطر إلى النجوم والأنواء، بأن يقول: مطرنا بنوء كذا وكذا، وتفصيل ذلك.

أن من يعتقد أن النجم هو الموجد والمنزل للمطر، فذلك شرك أكبر.

وإن اعتقد أن النجم سبب في نزول المطر، مع اعتقاد أن الله هو الفاعل؛ فذلك شرك أصغر.

أما من قال: مطرنا في نوء كذا، فكما لو قال: مطرنا في شهر كذا فلا بأس بذلك.

الرابع: من الخصال المذمومة التي حذر منها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث؛

قال - صلى الله عليه وسلم - قال:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع أجرب" [رواه مسلم] .

النياحة: هي رفع الصوت بالبكاء على الميت، وشق الجيوب، ولطم الخدود، وكذا تكسير الأواني، وتخريب الطعام،وتعداد محاسن الميت على سبيل الجزع والتسخط، وذلك ينافي الصبر الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت