الصفحة 188 من 340

أعظم أسباب ضيق الصدر وانحراجه.

ومن أسباب حصول الخوف والخشية من الله أمور منها:

تذكر عظمة الله وجلاله، وأنه شديد العقاب، عزيز ذو انتقام لمن عصاه وخالف أمره.

وكذلك تذكر الأهوال التي أمام العبد من الموت وسكراته، والقبر وظلمته والقيامة وأهوالها، وكذلك الدعاء والالتجاء إلى الله عز وجل وقد كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك" [رواه الترمذي] .

فإن القلب إذا امتلأ بالخوف والمهابة والإجلال لله، عز وجل احجمت الأعضاء عن ارتكاب المعاصي.

ومما يعين على حصول الخوف معرفة آثار الذنوب الوخيمة في الدنيا والآخرة: الخوف من الجزاء وتذكر أنها سبب في نزع البركات وحلول العقوبات.

وفي قراءة كتاب الله عز وجل وتدبر آياته عظة وعبرة مع التزود بالعلم الشرعي، وقد وصف الله العلماء بقوله: { إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [فاطر: 28] .

باب قول الله تعالى

{ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [المائدة: 23]

أوجب الله سبحانه على جميع العباد الدخول في الإسلام، والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر عز وجل أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل وغوى.

كل من سار في هذه الدنيا ووطأت قدمه الثرى ضعيف يحتاج إلى من يعينه وينصره، ويحتاج إلى من يتوكل عليه وينصرف بقلبه إليه.

ولهذا كان التوكل على الله، والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق والنصر على الأعداء، وشفاء المرضى وغير ذلك، من أهم المهمات وأوجب الواجبات، وهو من صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت