فهرس الكتاب
وكذلك نيل معونة الله ونصره وتأييده كما جرى لإبراهيم عليه السلام حينما ألقي في النار.
ومن ثمرات التوكل على الله ؛ النجاة من الشدائد والكروب قال تعالى: { أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } [الزمر: 36] .
ومنها راحة القلب، وانشراح الصدر، فإن من وكل أمره إلى الله عز وجل ارتاح قلبه واطمأنت نفسه وتيسرت أموره.
باب قول الله تعالى:
{ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [الأعراف: 99] .
العبد وهو يسير في هذه الدنيا يجب عليه أن يكون خائفا من ربه، مجانبا للذنوب والمعاصي فالله سبحانه شديد العقاب لمن عصاه عزيز ذو انتقام، ومن وسع الله عليه بالنعم والخيرات وهو مقيم على المعاصي، أمن من عقاب الله وغضبه فذلك استدراج له، فلا يأمن أن يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، قال تعالى: { سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } [القلم: 44، 45] .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: مكر الله هو أنه إذا عصاه وأغضبه أنعم عليه بأشياء يظن أنها من رضاه عليه.
فالأمن من مكر الله: من المحرمات المنقصة لتوحيد العبد؛ لأنه يؤدي إلى التساهل في المحرمات ولذا وصف الله أهله بأنهم أهل الخسارة والهلاك فقال سبحانه: { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [الأعراف: 99] .
ويجب على العبد إذا وقع في ذنب وتاب منه ألا يقنط من رحمة الله، فهو سبحانه تواب رحيم قال تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } [الزمر: 53] .
وإذا وقع في كربة فلا يستبعد الفرج، فهو سبحانه قدير، مجيب الدعوات، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ